

ستتحد سويسرا في يوم وطني رسمي للحِداد هذا الجمعة، عندما ستُقام خدمة تذكارية لإحياء ذكرى 40 حياة فُقدت في حريق مدمّر وقع في بار 'لو كونستلاسيون' في كرانس مونتانا. لقد تركت الحادثة المأساوية التي وقعت خلال احتفالات رأس السنة، الأمة في حالة صدمة وحداد. اشتعلت النار التي اندلعت بعد رأس السنة بوقت قصير مما أدى إلى إصابة 116 شخصًا آخر، حيث تعرض الكثير منهم لإصابات خطيرة. تشير التحقيقات إلى أن الحريق اشتعل بسبب الشموع المتلألئة الزخرفية التي وُضعت فوق زجاجات الشمبانيا، مما أدى إلى اشتعال السقف في مكان مكتظ بمدينة المنتجع الألبي. تدقق السلطات فيما إذا كان البار يلتزم بمعايير السلامة، لا سيما إن كانت المواد العازلة للصوت في السقف تتوافق مع اللوائح، وإذا كان الاستخدام التسويقي للشموع المتلألئة مسموحًا أم لا. من الجدير بالذكر أن آخر تفتيش لسلامة الحرائق أُجري للبار كان في عام 2019. واجهت عائلات الضحايا عملية مؤلمة تتمثل في تقديم عينات DNA للتعرف على هويات المتوفين، بسبب الحروق الواسعة التي عانى منها الكثير من الضحايا، معظهم من الشباب في العشرينيات من أعمارهم. رفعت السلطات السويسرية دعاوى جنائية ضد مديري البار، متهمة إياهم بالقتل غير العمد، والإصابة الجسدية، والإهمال الذي أدى إلى اندلاع الحريق. تأتي هذه الخطوة كجزء من تحقيق شامل في السلامة والقانون نتيجةً للحادثة. في اليوم الوطني للحِداد، ستقرع الكنائس السويسرية الأجراس لمدة خمس دقائق بدءًا من الساعة 2 ظهرًا بالتوقيت المحلي، وستُلاحظ دقيقة صمت على مستوى البلاد لتكريم الضحايا. في إيطاليا، دشّن مكتب المدعي العام في روما تحقيقاته الخاصة في التهم المتعلقة بالقتل والحرق العمد. هذه المبادرة تأتي في أعقاب دعوة رئيس الوزراء جورجيا ميلوني لمحاسبة المسؤولين وتقديم تعزيزات لعائلات الضحايا بأن العدالة ستخدم. تُجرى الفحوصات الشرعية للضحايا الإيطاليين بإشراف المكاتب القانونية الإقليمية. في فرنسا، تنسق السلطات مع المحققين السويسريين للمساعدة في دعم العائلات المتضررة، حيث عانى مواطنون فرنسيون أيضًا من خسائر بشرية، بما في ذلك الوفاة المأساوية لشاب يبلغ من العمر 14 عامًا. فُتحت المسارات القانونية لتسهيل اتصالات العائلات مع المحققين، مما يضمن التعاون الدولي في السعي نحو تحقيق العدالة. لقد أثارت الأحداث استجابة عميقة من الدول المجاورة، مؤكدين على الطابع المأساوي للحادثة المعقدة بالمتغاضيات التنظيمية وإخفاقات السلامة. معًا، تتحد سويسرا وجيرانها في الحِداد والعزيمة لمحاسبة المسؤولين، مع ضمان استحقاق عائلات الضحايا للدعم والعدالة التي يستحقونها.