

مع اقتراب عام 2025 من نهايته، وصل الجهد العالمي المتضافر لحماية النظم البيئية البحرية إلى مرحلة مهمة. وفقًا لأحدث الأرقام الصادرة عن قاعدة البيانات العالمية للمناطق المحمية، تم تخصيص 9.6% من محيطات الكوكب الآن كمناطق بحرية محمية (MPAs). ويُعتبر هذا زيادة ملحوظة من 8.4% في عام 2024، مما يؤكد التزام ما يقرب من 200 دولة بهدف الحفاظ على 30% من أراضي ومياه الأرض بحلول نهاية هذا العقد. وقد وسعت الجهود الجماعية للدول في جميع أنحاء العالم عدد المناطق البحرية المحمية الإجمالي إلى 16,608، تغطي حوالي 35 مليون كيلومتر مربع، أي ما يعادل ضعف مساحة روسيا. ومع ذلك، فإن أقل من الثلث، وتحديدًا 3.2%، تُصنف كمناطق محمية بشكل كامل أو كبير، مما يثير المخاوف بشأن فعالية الحماية النظرية. تشمل الإنجازات البارزة لعام 2025: رؤية بولينيزيا الفرنسية الكبرى في إعلان تاريخي في يونيو، التزمت بولينيزيا الفرنسية بحماية كامل منطقتها الاقتصادية الحصرية، وهي منطقة شاسعة تبلغ حوالي 4.8 مليون كيلومتر مربع. يتم تخصيص جزء يجاوز مليون كيلومتر مربع منها لحماية كاملة ضد الأنشطة الاستخراجية، على الرغم من أن هذا لم يُصدَّق عليه قانونيًا بعد. محكي الشعاب المرجانية في الفلبين في أغسطس، سجل إنشاء محمية المناظر الطبيعية البحرية لجزيرة باناؤن في الفلبين خطوة ثورية. تغطي 612 كيلومتر مربع داخل مثلث المرجان في المحيط الهادئ، وهذه المنطقة تعتبر نقطة تنوع حيوي، تغذي أنواعًا مثل أسماك القرش الحوتية المهددة بالانقراض وبط الفلبين. ملاذ التنوع البيولوجي في باكستان في سبتمبر، افتتحت باكستان منطقة محمية بحرية حول بحيرة مياني هور. على الرغم من أنها صغيرة نسبيًا بمساحة 43 كيلومتر مربع، إلا أنها تعتبر مركزًا لا يقدر بثمن لأنواع مثل البجع الدلماسي والدلافين المهددة، مما يبرز الأهمية البيئية الحيوية للبحيرة. الرعاية البحرية في ساموا في مايو، خصصت ساموا 30% من مناطقها البحرية كمناطق محمية. يغطي هذا المبادرة 35,936 كيلومتر مربع من البيئات البحرية الغنية بيئيًا، والتي تعتبر حيوية لأنواع مثل سلاحف صقر المنقار الحرشفي المهددة بالانقراض. حفظ الشعاب الأصلية في جزر مارشال بدأ العام أيضًا بإعلان بارز من جزر مارشال، حيث تم إنشاء محمية تبلغ مساحتها 48,000 كيلومتر مربع حول مرجانين نائيين. تتميز هذه المنطقة ببعض الشعاب المرجانية الأكثر ازدهارًا في العالم، مما يوفر ملاذًا حيويًا لأشكال الحياة البحرية المختلفة. تمثل هذه الجهود الجماعية تقدمًا كبيرًا في الحفاظ على البيئة البحرية، بينما تبرز التحديات والفرص التي تواجه تحقيق إدارة مستدامة للمحيطات. يبقى اليقظة المستمرة، وفرض القوانين، والتعاون المجتمعي في غاية الأهمية لتحقيق رؤية حماية بحرية فعالة.