

في قلب جبال الألب في منتجع كرانز مونتانا الشهير للتزلج، تحولت ليلة مخصصة للاحتفال إلى كابوس عندما اجتاح حريق مدمّر بار لو كونستلاسيون، مما أسفر عن مقتل حوالي 40 شخصًا في واحدة من أكثر الأحداث المأساوية في سويسرا. في وقت متأخر من ليلة الخميس، وسط فرحة الاحتفال بحلول العام الجديد، اندلع الحريق، تاركًا الدمار واليأس في أعقابه. من بين الناجين كان أكسل كلافير البالغ من العمر 16 عامًا من باريس، والذي تمكن من الهروب بتحطيم نافذة. تفيد السلطات أن الضحايا كانوا في الغالب من المراهقين والشباب البالغين، في حين أُصيب 115 آخرون بجروح. لم تحدد الشرطة بعد سبب الحريق، لكنها استبعدت أي شكوك حول هجوم متعمد. تستمر التفاصيل في الظهور حيث تعهد قائد شرطة كانتون فاليه، فريديريك جيزلر، بكشف الحقيقة، مؤكدًا على الحزن العميق للمجتمع. وصف كلافير جوا من السعادة المتزايدة التي تحولت إلى رعب، حيث كان الحاضرون يرقصون في لحظة ويهربون من ألسنة اللهب في اللحظة التالية. وصف بعض الشهود مشاهدة الموظفين يشاركون في أنشطة احتفالية، مما قد يكون ساهم دون قصد في وقوع الحادث. تشير شهادات الشهود إلى حالة من الفوضى واندفاع يائس نحو المخارج عبر الدخان الكثيف والنيران. منذ ذلك الحين، تجمع المعزون، تاركين الزهور وإشعال الشموع لذكرى الضحايا. بالقرب من ذلك، أقامت كنيسة مونتانا-ستيشن خدمة، مقدمة العزاء وسط القلوب المكسورة. وقد قدّم البابا ليو صلواته ودعمه المعنوي، معربًا عن حزنه على الفقيدين وأمله في شفاء الجرحي. بينما يتعامل المجتمع الصغير مع هذه الكارثة، أشاد القادة الإقليميون بشجاعة المواطنين الذين هبوا للتحرك إلى جانب فرق الطوارئ لإنقاذ العديد من الأرواح في اللحظات الأولى للحريق. في الوقت نفسه، تستمر التحقيقات التي تقودها النائب العام لكانتون فاليه، بياتريس بييو، في تحديد سبب هذا الحدث الكارثي. كرانس مونتانا، المعروفة كمكان شهير للسباقات الدولية للتزلج والمناظر الطبيعية الخلابة، تقف مصدومة ولكن مصممة في مواجهة هذه المأساة. يذكَّر سكانها بهشاشة الحياة، مع صدى كوارث الماضي مثل حادثة الحافلة عام 2012 التي أودت بحياة 28 شخصاً في سير القريبة. بينما يستعد المنتجع للأحداث الرياضية القادمة، بما في ذلك سباقات كأس العالم للتزلج، يجب على المجتمع أن يواجه هذه الغمامة السوداء التي تلوح فوق منزلهم المشترك. في هذه الأوقات الصعبة، سيتم اختبار الروح الجماعية لكرانس مونتانا بينما ينعى البلدة الضحايا، ويعيد البناء ويكرم من فقدوا.