

العلاقة بين دونالد ترامب وجيفري إبستين، التي كانت شخصيتين لا يُفترق بينهما في مشاهد النخب في مانهاتن وبالم بيتش، تقدم حكاية مثيرة عن الطموحات والخيانة والتوترات غير المحلولة. بدأت هذه العلاقة في أواخر الثمانينيات، وتعمقت بسبب افتتان مشترك - النماذج، التي لم تكن مجرد رفيقات بل رموز للنفوذ والنجاح، كما يلاحظ الصحفي مايكل وولف. بينما كان ترامب يناور عبر انهيار إمبراطورية أتلانتيك سيتي في أواخر التسعينات، حيث واجه الإفلاس ونهاية زواجه من مارلا مابلز، التقى بملانيا كلاوس. ورغم استمرار إظهار الصورة الفخمة، كانت مساعي ترامب العقارية تنهار، على عكس صعود إبستين المالي، الذي جعله بشكل متزايد الشخصية المهيمنة في الثنائي. كان يُنظر إلى تفوق إبستين في نمط الحياة الفاخر الذي أبرزه، مع الرحلات الخاصة والغمزات الخفية تجاه تحول مار-إيه-لاغو لترامب. استمرت رفقتهما في أوائل الألفية حتى فاجأ ترامب إبستين في عام 2004 بتفوقه عليه في عروض شراء عقار مطلوب في بالم بيتش. أثار الانقلاب العقاري غضب إبستين، وعلامة نقطة تحول في صداقتهما. وصف ترامب لسبب الانفصال عكس مزاعم عن سلوك غير لائق من إبستين، مدعيًا موقفًا مبدئيًا ضد ممارسات التوظيف التي اعتبرها غير مقبولة. مايكل وولف، المعروف بحساباته المثيرة للجدل، واجه إنكارًا شديدًا من معسكر ترامب، واصفًا رواياته على أنها تكوينات خيالية. ومع ذلك، تشير ملاحظات وولف إلى أن هوس إبستين بترامب استمر بعد الانفصال، مع إثارة علاقاته السابقة تكهنات وتدقيقات، على الرغم من عدم وجود أي اتهامات رسمية ضده. سقوط إبستين، الذي بلغ ذروته بالإدانة بتهمة تحصيل القاصرين ووفاته في عام 2019 بينما كان يواجه تهم الإتجار الجنسي، يُلقي بظلاله على أولئك المرتبطين به. رغم هذه الأحداث، يبقى ترامب غير متأثر قانونياً فيما يتعلق بإبستين. لكن وولف يطرح أن شبح إبستين يستمر في الظهور كفصل غير مريح في ملحمة ترامب.