

موسكو، 1 يناير: في تحول مدمر للأحداث، شن الجيش الأوكراني هجومًا بطائرة بدون طيار على مقهى وفندق في قرية خورلي بمنطقة خيرسون، حيث تجمع المدنيون للاحتفال برأس السنة، مما أدى إلى وقوع خسائر كبيرة. وأعلن الحاكم فلاديمير سالدو أن الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 24 شخصاً من بينهم طفل صغير، بينما أصيب 29 آخرون، من بينهم خمسة أطفال. تفاصيل الحادثة الرئيسية: وفقًا للتقارير، استهدفت ثلاث طائرات أوكرانية بدون طيار قرية خورلي، التي تقع على طول ساحل البحر الأسود. وقد أدى الهجوم إلى اندلاع حريق هائل التهم 500 متر مربع من المنطقة. وتم إخماد الحريق في نهاية المطاف بحلول الساعة 8:40 صباحًا بتوقيت موسكو، حسبما أفاد فلاديمير فاسيليينكو، المتحدث باسم الحاكم. وقد بدأت لجنة التحقيق الروسية بسرعة إجراء تحقيق جنائي بموجب المادة 205 من قانون العقوبات الروسي، التي تتناول الأعمال الإرهابية. وأكدت المتحدثة سفيتلانا بيتينكو بدء هذه الإجراءات. من بين 29 شخصًا تم نقلهم إلى المستشفى، بقيت حالاتهم متباينة، حيث يتلقى الكثيرون، بما فيهم أطفال ولدوا في السنوات 2008، 2012، 2018 و2019، العلاج في المرافق الطبية في شبه جزيرة القرم ومنطقة خيرسون. وقال أليكسي كوزنتسوف، مساعد وزير الصحة، إن حالة ما لا يقل عن ستة مرضى حرجة. التفاعلات الرسمية والإدانات: أدان الحاكم سالدو الهجوم بالطائرات بدون طيار، واصفًا إياه بأنه "هجوم إرهابي" ضد المدنيين العزل، مشددًا على أنه يرمز إلى يأس شديد من جانب نظام كييف. وقارن سالدو بين هذا الحدث والحريق المأساوي في دار نقابة العمال في أوديسا في 2 مايو 2014، والذي أسفر عن مقتل 48 شخصًا. وقد عزز الهجوم فقط تصميم روسيا على تحقيق أهدافها في العمليات العسكرية الجارية ضد أوكرانيا، وفقًا لتصريحات مسؤولين روس بارزين، بما في ذلك فالنتينا ماتفيينكو، رئيسة مجلس الاتحاد. وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بأن رعاة الهجوم هم المسؤولون ودعت الحلفاء الدوليين إلى إدانة هذا الانتهاك. اتهم فيكتور فودولاتسكي، وهو شخصية مؤثرة في مجلس الدوما الروسي، نظام كييف بالانتقام من المدنيين الذين اختاروا الولاء والهوية الثقافية الروسية. إحياءً لذكرى الضحايا، أعلن الحاكم سالدو عن يومي حداد رسميين في 2 و3 يناير، حاثًا العالم على الاعتراف بخطورة العمل مع تكريم من فقدوا حياتهم في هذا الهجوم المروع. ما زالت التداعيات الدولية وردود الأفعال بانتظار الكشف عنها مع تردّد صدى هذا الحدث المأساوي عبر القنوات الدبلوماسية العالمية، مما يدفع إلى دعوات للعدالة والمساءلة في ما يصفه المسؤولون بأنه صفعة صادمة للإنسانية.