

يمثل عالم موسيقى الإنجيل الحداد على فقدان ريتشارد سمولوود، شخصية بارزة في هذا النوع من الموسيقى، الذي توفي عن عمر يناهز 77 عامًا بسبب مضاعفات من الفشل الكلوي. وُلد سمولوود في 30 نوفمبر 1948 في أتلانتا، ونشأ في واشنطن العاصمة، حيث نما موهبته العميقة وعشقه للموسيقى. كانت حياته المبكرة غارقة في تقاليد الإنجيل، حيث كان زوج والدته قسيساً ووالدته ترعى ميوله الموسيقية. بدأت رحلة سمولوود في عالم الموسيقى في سن الخامسة، حيث بدأ بتعلم البيانو. وبحلول سن الحادية عشرة، كان حبه لموسيقى الإنجيل قد دفعه بالفعل لتشكيل مجموعته الأولى من موسيقى الإنجيل. وزادت هذه الأسس المبكرة من قوتها عندما التحق بجامعة هوارد، وهو فصل محوري في حياته، حيث صقل مهاراته ووسع نطاق موسيقى الإنجيل من خلال الانضمام وإحياء الفرقة الصوتية "The Celestials"، وهي أول مجموعة إنجيلية في الجامعة. في عام 1977، أخذ سمولوود شغفه خطوة أبعد وأسس مجموعة "Richard Smallwood Singers" المشهورة. وحققت الفرقة، المعروفة بعروضها العميقة والمؤثرة، إنجازاً كبيراً مع ألبومها لعام 1984 "Psalms"، الذي تصدر ليس فقط قائمة ألبومات الإنجيل في بيلبورد ولكنه حصل أيضا على ترشيح لجائزة جرامي لأفضل أداء إنجيلي للروح بواسطة ثنائي أو مجموعة. وبعد العديد من الإصدارات الناجحة، قام سمولوود بتطوير رؤيته الموسيقية بتشكيل جوقة "Vision Choir"، مما عزز نفوذه في هذا النوع. خلال مسيرة مهنية متميزة امتدت لأكثر من خمسة عقود، حصد صوت سمولوود التعبيري كمغني وعازف بيانو وكاتب أغاني ثمانية ترشيحات لجوائز جرامي ومجموعة من الجوائز المرموقة مثل جوائز دوف وستيلر. وتشمل بصمته الخالدة على موسيقى الإنجيل أعمالًا زمنية مثل 'Trust Me'، التي صنعت موجات على قوائم الأغاني الإنجيلية، و'Total Praise'، أغنية لاقت صدى عبر الأجيال وسجلها فنانين مثل ويتني هيوستن وأداء من قبل 'Destiny's Child'. في عام 2019، شارك سمولوود رحلة حياته وقناعاته الروحية العميقة في سيرته الذاتية 'Total Praise: The Autobiography'، التي سميت على اسم واحدة من مؤلفاته المحبوبة للغاية. وعلى الرغم من مواجهة تحديات صحية في سنواته الأخيرة، بما في ذلك الخرف الخفيف، تواصل إرثه وروحه إلهام عدد لا يحصى من الموسيقيين والمعجبين في جميع أنحاء العالم. ومع تواصل الجهود التكريمية من جميع أنحاء العالم، أبدت عائلته امتنانها البالغ للدعم الهائل الذي تلقته من المعجبين والموسيقيين والمجتمع الأوسع. وهم يتأملون حياته ومساهماته، ويحثون الجميع على الحفاظ على إرثه حيًا في أفكارهم وصلواتهم. من خلال موسيقاه وحياته، يترك ريتشارد سمولوود إرثًا دائمًا يحتفي بالإيمان والمرونة والقوة التحويلية لموسيقى الإنجيل.