

في تناقض صارخ مع الجهود الدبلوماسية الأخيرة، شنت القوات الروسية ضربة جوية مميتة على كييف، مما يقوض بشكل كبير التصريحات المعلنة بشأن الالتزام بالسلام مع أوكرانيا. أسفرت الهجوم عن سقوط ضحايا وزاد من التدقيق العالمي حيث تزامن مع تصريحات المبعوث الخاص الأمريكي ستيف ويتكوف الذي أعلن مؤخراً عن التزام روسيا بتحقيق حل سلمي للنزاع. أقل من أسبوع بعد هذه التأكيدات، شن الجيش الروسي هجومًا متقدمًا على الأراضي الأوكرانية، مستفيدًا من صواريخ موجهة بعيدة المدى بدقة، بما في ذلك الصواريخ الخنجرية الأيرو باليستية الفائقة السرعة المرعبة. وقد شكل التجدد في العدوان تحديات خطيرة عشية اجتماع حاسم بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فلوريدا، حيث كان من المقرر الانتهاء من اقتراح سلام شامل. وركز الهجوم المستهدف على البنية التحتية المدنية والطاقة في كييف، مما يشير إلى عدم اهتمام موسكو الواضح بالمفاوضات الدبلوماسية. استمرت الضربات لمدة 10 ساعات، مما يبرز التناقض بين التصريحات العلنية لروسيا وأنشطتها العسكرية. أدان الرئيس زيلينسكي الهجوم باعتباره مجرد رمز لموقف روسيا الراسخ تجاه مبادرات السلام، واستفسر عن غياب استجابة بناءة من جانب روسيا للمقترحات الدولية للحل السلمي. وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن أن روسيا تتواصل من خلال إمكانياتها العسكرية بدلاً من الحوار، مستندًا إلى نشرها أنظمة 'الخنجر' و'شاهد' كحبرها على مقترحات السلام. الأحداث المتطورة ألقت بظلالها على الاجتماع المنتظر مع الرئيس ترامب، مما أضاف إلحاحًا لأجندة زيلينسكي للطلب ضغط أمريكي متزايد على موسكو لإنهاء العدائيات. موقف ترامب تجاه الصراع المستمر يعكس إحباطًا متزايدًا، إذ يعزو طول أمد الحرب لأوكرانيا وحلفائها الأوروبيين بدلاً من العدوان الروسي فقط. حينما تعاني كييف تحت الضربات الأخيرة، تتزايد التوترات العالمية، وتتصدر الأسئلة حول فعالية الالتزامات الدبلوماسية. أعرب الرئيس زيلينسكي عن استعداده للتوصل إلى تسوية من أجل السلام خلال محادثاته مع الرئيس ترامب، مؤكداً على ضرورة تصاعد الضغط الغربي لدفع موسكو للحوار البناء. دعا إلى إظهار واضح لاستعداد أوكرانيا لحل النزاع، معتمدًا على مشاركة متبادلة من الجانب الروسي. هذا الاجتماع محوري ليس فقط لأوكرانيا، ولكن أيضًا لاختبار القيادة الأمريكية وتأثيرها الدبلوماسي في حل أحد أكثر النزاعات الطويلة والمتقلبة في المشهد الجيوسياسي الحالي. المجتمع الدولي ينتظر النتائج من هذه المشاركة الحاسمة، مع تطلعات مختزنة على اتخاذ خطوات مهمة نحو السلام.