

في خطوة تقدمية تتطلع إلى التأثير على مستقبل خدمات الطوارئ في مدينة نيويورك، عين العمدة المقبل زهران مامداني ليليان بونسنيور كمفوضة جديدة لإدارة الإطفاء في نيويورك (FDNY). معروفة بخبرتها الواسعة وحسن قيادتها، تعد بونسنيور، التي تُعد أيضًا شخصية بارزة في مجتمع LGBTQ+، ثاني امرأة تتولى هذا المنصب المرموق. وقد بلغ مسيرتها المهنية التي امتدت على مدى 31 عامًا في خدمات الطوارئ الطبية ذروتها كرئيسة لقسم EMS، حيث قادت القسم خلال جائحة كوفيد-19 العاصفة في واحدة من أكثر المناطق تضرراً في أمريكا. ومع ذلك، فإن هذا التعيين الرائد أثار موجات من الجدل خارج نيويورك، حيث واجه انتقادات حادة من شخصيات بارزة بما في ذلك ملياردير ورجل الأعمال إيلون ماسك. أعرب ماسك عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن مخاوفه، مشيراً إلى أن القيادة دون خبرة في مكافحة الحرائق قد تعرض السلامة للخطر، حيث قال بوضوح: "سيودي ذلك بحياة الناس". إلا أن مامداني دافع بسرعة عن اختياره، مبرزًا تجربة بونسنيور الفريدة في إدارة القسم الرئيسي المسئول عن 70% من استجابات FDNY. عزز زهران مامداني دفاعه من خلال تسليط الضوء على دور بونسنيور الرائد ومساهماتها الحاسمة خلال الأزمات، مؤكدًا على رؤيته الاستراتيجية والشاملة التي يحملها لنيويورك. إلا أن الانتقادات لم تكن مقتصرة على ماسك وحده. تسارعت أصوات اليمين المتطرف مثل السيناتور تيد كروز والشخصية الإعلامية ميغين كيلي إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن اعتراضهم، مؤطرين الخطوة كجزء من أجندة أوسع للتنوع والعدالة والشمول، بما يتعارض مع الإدارة المثالية من قبل إدارة ترامب. رغم الضجة، ظل سمعة بونسنيور ضمن دوائرها مشرفة. وصولها عبر الرتب يعكس الجدارة والتفاني الحازم، كما يتجلى في أدوارها كلفتنانت، وقائدة، ونائبة لرئيس الأركان، مما يدل على إصرار لا يتزعزع وتفوق مستمر. بالإضافة إلى ذلك، يعزز من مصداقيتها خدمتها الفعلية في عمليات حساسة للغاية، بما في ذلك الاستجابة لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية. القرار لا يحتفل فقط بمساهماتها ولكنه يرمز إلى احتضان التنوع والشمولية، مما يعزز FDNY المجهز بشكل أفضل والممثل لفئات المجتمع للأجيال القادمة. التعيين بذلك يقف كشهادة للقيادة المتنوعة التي تتنقل بثقة في التحديات الحضرية المعقدة.