

في المشهد المتغير للذكاء الاصطناعي، أصبح إنشاء ونشر الفيديوهات التي يولدها الذكاء الاصطناعي سلسًا ومقنعًا بشكل مثير للقلق. سهولة التصنيع هذه، باستخدام أدوات مثل Sora من OpenAI و VEO 3 من Google، تغذي انتشار المحتوى الاصطناعي الذي أصبح من الصعب تمييزه عن وسائل الإعلام الأصيلة. هذه التطورات ولدت ظاهرة رقمية جديدة تشبه 'الوجه الأسود'، حيث يصنع الأفراد غير السود شخصية سوداء أو بنية اللون في مقاطع الفيديو لكسب عملات اجتماعية مثل الإعجابات والمشاركات، وفي بعض الحالات، كسب مالي. هذا الاتجاه له تداعيات مزعجة، خاصة عندما تحفز منصات وسائل التواصل الاجتماعي إنشاء المحتوى عبر العائدات من المشاهدات. يكمن الخبث في هذه الفيديوهات التي يولدها الذكاء الاصطناعي ليس فقط في طبيعتها المخادعة، ولكن أيضًا في قدرتها على تعزيز القوالب النمطية العرقية والتأثير في الرأي العام. سلسلة من الفيديوهات المزورة التي تظهر نساء سوداوات مزعومات يتحدثن عن إساءة استخدام مزايا SNAP خلال إغلاق حكومي أثارت موجة من الكراهية عبر الإنترنت. هذه الفيديوهات عززت الصورة النمطية الضارة للنساء السوداوات كـ 'ملكات الرفاهية'، وهو التصور الذي قاد للأسف بعض المستخدمين لمعارضة برنامج SNAP نفسه. بشكل ملحوظ، البيانات الإحصائية تناقض هذه الرواية مع حقيقة أن غالبية المستفيدين من SNAP هم من غير اللاتينيين البيض. ومع ذلك، فإن جاذبية المحتوى الذي يبدو أنه يؤكد التحيزات القبلية غالبًا ما يقود المستخدمين لتجاهل الحقائق لصالح الرنين العاطفي. يبرز هذا الديناميكية التأثير القوي للمعلومات المضللة على المنصات الاجتماعية. أشار مايكل هوجينز من مجموعة العدالة العرقية Color of Change إلى التأثير النفسي لمثل هذا المحتوى المزيف. حتى عندما يتعرف المتابعون على المحتوى كاذب، يمكن أن تتسرب دلالاته السلبية إلى العقليات الجمعية، مما يشكل مواقف تجاه قضايا العالم الواقعي، بما في ذلك الانتخابات السياسية. بينما يحرز بعض شركات التقنية تقدمًا في الحد من انتشار المحتوى المضلل عبر دمج سياسات ضد خطاب الكراهية والمعلومات الخاطئة، لا يزال هناك مجال للتحسين. قامت OpenAI وGoogle بوضع ضمانات مختلفة، مثل حظر الشتائم وتطبيق العلامات المائية الرقمية للإشارة إلى المحتوى الذي يولده الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فإن مدى وتأثير هذه الفيديوهات لا يزال يقدم تحديات كبيرة. وفقًا لخبيرة النفس التنظيمية جانيس جاسم أسيري، فإن السطحية التي يتم بها استهلاك مثل هذا المحتوى هي بالضبط ما يجعله ضارًا. تحث على التمييز بين مستهلكي وسائل التواصل الاجتماعي، وتشجع التقييمات النقدية لأصالة المحتوى. هذا الكفاح المستمر ضد المعلومات المضللة التي يقودها الذكاء الاصطناعي يتحدث عن اتجاهات أوسع في التحول الرقمي والديناميات السياسية الاجتماعية، مما يؤكد الحاجة الملحة لزيادة الوعي والمساءلة من المنصات لحماية القيم المجتمعية والعمليات الديمقراطية.