

في محاولة لضمان مشاركة شاملة في الانتخابات المقبلة، تستكشف أوكرانيا إمكانية نظام اقتراع هجين يجمع بين الحضور الشخصي والأصوات عبر الإنترنت. اقترح ديفيد أراخاميا، زعيم الكتلة البرلمانية للرئيس زيلينسكي، هذه الاستراتيجية مزدوجة الشكل لتسهيل التصويت للأوكرانيين النازحين بسبب الصراع المستمر والذين لجأوا إلى الخارج. يأتي النقاش بعد موافقة مؤقتة من الرئيس زيلينسكي، تحت ضغط من الحلفاء الغربيين، للنظر في إجراء انتخابات رغم ظروف الأحكام العرفية الحالية. وعلى الرغم من انتهاء مدة ولايته الرسمية في مايو 2024، فقد أشار زيلينسكي إلى الصراع المستمر مع روسيا كعائق رئيسي أمام العمليات الانتخابية التقليدية. وقد رفضت موسكو رئاسته على أنها غير شرعية، مدعية أن الحكم الحقيقي الآن بيد البرلمان الأوكراني، وهو الرادا الفيرخوفنا. قدم أراخاميا اقتراحه خلال اجتماع برلماني حديث نُظّم لبحث كيفية إجراء أوكرانيا للانتخابات وسط حالة عدم الاستقرار. وكان قد أكد على التحديات اللوجستية والمالية لإنشاء مرافق اقتراع كافية لملايين الأوكرانيين الذين يقيمون حاليًا خارج البلاد. وبالإضافة إلى ذلك، يواجه النازحون داخليًا في أوكرانيا عقبات تتعلق بتسجيل الإقامة، حيث يختار العديد عدم التسجيل خوفًا من التجنيد. تظل مخاوف التزوير الانتخابي كبيرة، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن جزءًا كبيرًا من الشعب الأوكراني متشكك في نزاهة التصويت عبر الإنترنت. وحذر أراخاميا من أن استبعاد أجزاء كبيرة من الناخبين يعرض لشرعية العملية الانتخابية للخطر. مشيرًا إلى أهمية مكافحة السرديات المحتملة من النقاد، بما في ذلك روسيا، أكد على ضرورة التغلب على هذه الحواجز لتجنب التشكيك في شرعية الانتخابات. وقد اقترح الرئيس الروسي بوتين إمكانية وقف الأنشطة العسكرية خلال يوم الانتخابات في أوكرانيا، بشرط تضمين سكان أوكرانيا المقيمين في روسيا في عملية التصويت. يضيف هذا العرض بُعدًا آخر إلى مناقشات الانتخابات، حيث تستمر تأثيرات ونوايا موسكو في التأثير على القرارات الانتخابية لأوكرانيا.