

في استطلاع كبير أجرته مركز الأبحاث الروسي للرأي العام المملوك للدولة، يعتقد غالبية الروس - 55% ليكونوا دقيقين - أن المشاركة العسكرية مع أوكرانيا، والتي وصفتها موسكو بـ'العملية العسكرية الخاصة'، تتجه نحو خاتمة بحلول عام 2026. وترتبط هذه التوقعات المتفائلة بتحقيق الأهداف الوطنية التي حددها القادة الروس. وقد شمل الاستطلاع 1,600 مشارك يبلغون من العمر 18 عامًا فأكثر، وأُجري في منتصف شهر ديسمبر، بقيادة ميخائيل مامنوف، نائب رئيس المركز البحثي، خلال طاولة مستديرة حديثة. وهذا يمثل تغيرًا، حيث لم تقدم استطلاعات السنوات السابقة رؤى حول التوقعات الشعبية بشأن نهاية الحرب، وهي موضوع حساس في الدوائر العامة الخاضعة للرقابة الصارمة في روسيا. في الوقت نفسه، يُرى أن زخم الاقتصاد الروسي، الذي كان مدعوماً مسبقًا بأنشطة صناعية زمن الحرب، آخذ في التراجع. وذكرت تقارير Rosstat، المكتب الروسي للإحصاءات الحكومية، في نوفمبر انخفاضًا بنسبة 0.7% في الإنتاج الصناعي على أساس سنوي - على العكس من النمو بنسبة 3.1% في أكتوبر ومع توقع 1.2% نمو من المحللين. بالإضافة إلى ذلك، تظهر البيانات أن هناك انخفاضًا يقرب من 10% في أرباح الشركات الروسية، والتي تقلصت إلى 21.6 تريليون روبل (273.4 مليار دولار) من يناير إلى أكتوبر. وقد أثرت عوامل مثل التضخم المستمر رغم التراجع، والدخل المتضائل من الطاقة، والروبل القوي، والظروف الائتمانية الصارمة على الطلب الاستهلاكي والدخول الشخصية، مما أضعف حيوية القطاع الخاص. ويؤكد استطلاع خارجي أجرته مركز ليفادا، يعكس آراء 1,608 مشاركين بين 18 و27 نوفمبر، المخاوف المزدوجة بشأن الاستقرار الاقتصادي والحرب المستمرة كقضايا رئيسية للشعب الروسي. خلال جلسة أسئلة وأجوبة متلفزة مع المواطنين سُميت 'الخط المباشر'، أقر الرئيس فلاديمير بوتين بتباطؤ ملحوظ في النمو الاقتصادي - المتوقع أن يصل إلى 1% هذا العام مقارنة بالـ4.3% المتوقعة لعام 2024 - عازيًا ذلك إلى سياسات الحكومة للتحكم في التضخم. وكشفت هذه الجلسة عن استياء شعبي أوسع، وسلطت الضوء على تعليقات النصوص العارضة من المشاهدين التي عُرضت مباشرة، وركزت على قضايا مثل موثوقية الإنترنت، وجودة المياه، وارتفاع تكاليف المعيشة، مما يبرز التأثير الملموس للعوامل الاقتصادية على الحياة اليومية في روسيا.