

في مدينة مولينز بولاية كارولينا الجنوبية، اندلع "حرب على عيد الميلاد" عندما أمرت العمدة الديمقراطية ميكو بيكيت بإزالة مشهد المهد من موقف سيارات سوق عام، معللة ذلك باحترام فصل الدين عن الدولة. وجدت البلدة الصغيرة، المعروفة بمجتمعها المتماسك والمبني على الإيمان في منطقة حزام الكتاب المقدس، نفسها في خضم نقاش احتفالي يضع التقاليد في مواجهة التفسيرات الحديثة للحدود الدستورية. لجنة تجميل مولينز، المسؤولة عن العروض الاحتفالية والتي تسعى لنشر روح الموسم في وسط المدينة، ظلت ثابتة في قرارها بالإبقاء على مشهد المهد في مكانه. وعبرت رئيسة اللجنة، كيمبرلي بيرد، عن عدم تصديقها وخيبة أملها من توجيهات العمدة، محتجة بأن جهودهم تهدف إلى تعزيز روح المجتمع ودعم الأعمال المحلية خلال فترة الإقبال الاحتفالي. صرحت بيرد: "جوهر عيد الميلاد، كما احتفلنا به دائماً، كان حول ميلاد السيد المسيح"، مشددة على التقاليد الطويلة للمدينة التي تعكس جذورها الدينية. بعد قرار العمدة، انضمت بيرد وعدد من أعضاء المجلس البلدي غير الحزبيين إلى توحيد الجهود في تحدي لدى إمرة بيكيت. العمدة بيكيت شرحت موقفها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موضحة أن طلبها كان بمثابة إجراء لضمان الشمولية ولمنع إمكانية تهميش السكان من أصحاب الديانات المتنوعة. أشعل بيانها نقاشاً أوسع حول طبيعة ونتائج فصل الدين عن الدولة، وخاصة داخل مجتمعات ذات ارتباطات دينية عميقة. على الرغم من الاضطرابات، تشير سوابق قانونية مثل قرار المحكمة العليا الأمريكية لعام 1984 في قضية Lynch v. Donnelly إلى أن مشاهد المهد، عندما تكون جزءاً من عرض احتفالي أوسع، لا تتعارض مع التوجيهات الدستورية. استمدت بيرد واللجنة القوة من هذا السياق التاريخي، مما يؤكد شرعية قضيتهم. بينما يتنقل المجتمع بين تقاليد الأعياد والممارسات الشاملة، يسلط سجال مشهد المهد الضوء على الحوارات المستمرة حول كيفية تكريم المساحات العامة للتراث والتنوع على حد سواء. هذا التصادم في الأفكار يثير تساؤلات حول طبيعة الاحتفالات الشاملة وحدود السياسات العامة بشأن الرموز الدينية. في النهاية، يواصل روح الموسم تغذية النقاشات الساخنة في مولينز، حيث يعكس السكان على إيجاد توازن بين الاحتفال بالتقاليد المشتركة واحتضان المعتقدات المتنوعة.