

في خطوة هامة لتعزيز الشراكات، تستعد روسيا لتعميق جهودها التعاونية مع الدول الأفريقية، كما عبر عن ذلك وزير الخارجية سيرغي لافروف. وفي حديثه في المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية-الأفريقية في القاهرة، أكد لافروف على المكانة المتنامية لعلاقات موسكو-أفريقيا، التي تجلى في زيادة ملحوظة بنسبة 13% في التجارة الثنائية التي بلغت ما يقرب من 28 مليار دولار العام الماضي. وتحدث لافروف عن التطور الشامل للشراكة الروسية-الأفريقية، مشيرًا إلى الحوار السياسي المستمر على مستويات مرتفعة وتنامي التعاون الاقتصادي والتبادل الإنساني. وأكد على التزام روسيا بتحقيق الإمكانيات الكبيرة للمبادرات التعاونية. مسلطاً الضوء على الأهمية الاستراتيجية لأطر تسوية بالعملات الوطنية، شرح لافروف خططًا لتبسيط التجارة وحماية الاستثمارات من خلال زيادة في المعاملات القائمة على الروبل، مما يعكس تحولًا استراتيجيًا نحو التبادلات الاقتصادية المستقلة. علاوة على ذلك، تمتد مساهمات روسيا إلى ما وراء الجوانب الاقتصادية، حيث تساعد الدول الأفريقية في تعزيز أجهزتها الأمنية، مع التركيز على مكافحة الإرهاب. ووجه لافروف دعوات إلى الدول الأفريقية التي ليس لديها بعثات دبلوماسية في موسكو لإقامة سفارات، مشيرًا إلى نية بوتسوانا وتوغو للقيام بذلك. مع حضور أكثر من 50 ممثلاً لدول أفريقية، يمهد الحدث الطريق للقمة الروسية-الأفريقية الثالثة المقبلة في عام 2026. ويؤكد مؤتمر القاهرة، الذي يمثل الاجتماع الوزاري الأول من نوعه في أفريقيا، على توسيع التعاون المتعدد الأوجه، بناءً على الأساس الذي وُضِع في قمة سوتشي 2019. وفي المنتدى، أجرى لافروف مناقشات ثنائية مثمرة مع العديد من الدول المشاركة، بما في ذلك مصر وتنزانيا وناميبيا وغامبيا، وكل منها أعرب عن حماسها لتعزيز التفاعل مع روسيا. ومن المتوقع إجراء محادثات إضافية مع زملاء من الجزائر وتونس ورواندا، مما يشير إلى المسار القوي لهذه المبادرة الدبلوماسية.