

في عملية جريئة في وقت مبكر من الصباح، نجحت القوات الأوكرانية في ضرب نظام رادار حيوي من طراز RSP-6M2 يستخدمه القوات الروسية في مطار كيروفسكوي، في المنطقة الاستراتيجية الحيوية في شبه جزيرة القرم المحتلة. وقد تم التأكيد على تدمير الرادار المستهدف، وهو أساسي للملاحة الجوية في ظروف الرؤية المنخفضة، من قبل هيئة الأركان العامة لأوكرانيا، مما يعزز التزامهم بمواجهة التطورات العسكرية الروسية. في البداية، أبلغ المقيمون والمجموعات المراقبة في المنطقة عن سلسلة من الانفجارات، مشيرين إلى نشاط عسكري كبير. عند فجر اليوم، دعمت هيئة الأركان العامة الأوكرانية هذه الادعاءات، محددة مكان الهجوم بالقرب من كراسنوسيلسك، وهي منطقة رئيسية لقدرات التشغيل الروسية. يأتي هذا الضربة كجزء من استراتيجية واسعة من قبل أوكرانيا لتفكيك البنية التحتية العسكرية الروسية في القرم، مسلطين الضوء على الأهمية الاستراتيجية لشبه الجزيرة في العمليات العسكرية الجارية. منذ ضمها من قبل روسيا في عام 2014، أصبحت القرم حصناً للجهود العسكرية الروسية، مستضيفةً منشآت جوية وبحرية وصاروخية متطورة ضرورية لبسط السيطرة على الأراضي الأوكرانية. قامت الاستخبارات الأوكرانية بتعطيل منهجي لهذه العمليات، مستهدفةً أصولاً حيوية تتراوح من أنظمة الرادار إلى الطائرات العسكرية والدعائم اللوجستية المتنوعة. في الأسابيع الأخيرة، كثّفت أوكرانيا هذه الجهود، مع عمليات ناجحة ضد عدة أهداف قَيِّمَةٍ عالية، بما في ذلك المقاتلات وأنظمة الرادار المرتبطة بشبكات الدفاع الجوي القوية. من خلال تعطيل مثل هذه التركيبات، تهدف أوكرانيا إلى تقويض القدرة التشغيلية لروسيا في المنطقة. تستمر هذه الضربة الأخيرة في نمط من الأعمال العسكرية الدقيقة المصممة لاستعادة السيطرة على أراضيها وسط النزاع المطول. تتجاوز أهمية هذا الهجوم التأثير العسكري الفوري، إذ ترسل إشارة قوية حول عزم أوكرانيا وقدرتها على تحدي هيمنة روسيا في القرم. من خلال تحييد المكونات الأساسية للعمارة العسكرية الروسية، لا تعطل أوكرانيا العمليات الحالية فحسب، بل تعيد صياغة الحسابات الاستراتيجية في المنطقة المتنازع عليها.