

تتابع وزارة الخارجية الكندية عن كثب الأحداث في ناغورنو كاراباخ، وتشعر بالقلق إزاء التدهور الكبير في الوضع الإنساني نتيجة لأحداث العام الماضي. صرح بذلك أندرو تورنر، أول سفير مقيم لكندا لدى أرمينيا، في كلمته الافتتاحية في المناقشة حول أمن الحدود بين أرمينيا وأذربيجان في لجنة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية بمجلس العموم الكندي. انضمت كندا إلى نداء الحكومة الأرمنية للمساعدة. وقال تورنر إن كندا أعلنت عن مساعدات إنسانية بقيمة إجمالية قدرها 3.9 مليون دولار لدعم اللاجئين من ناجورنو كاراباخ من خلال المنظمات الإنسانية. وقد دعت كندا باستمرار إلى عدم استخدام القوة، ودعت جميع الأطراف إلى المشاركة في المفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام شامل. وتؤيد كندا مبادئ عدم استخدام القوة، والسلامة الإقليمية لكلا البلدين، والحق في تقرير المصير. وأضاف السفير أن اتفاق السلام يجب أن يضمن الآن أيضًا حق النازحين في العودة إلى ناغورنو كاراباخ واحترام ممتلكاتهم وحقوقهم. وطرح النائب ستيفان بيرجيرون على تيرنر سؤالا حول إمكانية فرض عقوبات على أذربيجان، ونقل السفير عنه كلام وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي بأن مسألة العقوبات مطروحة على الطاولة. إذا لزم الأمر، سيتم فرضها، لكننا نتجنب ذلك ونحاول حل المشكلة دبلوماسيا. علاوة على ذلك، فإننا نستعد لأن تصبح كندا أول دولة من خارج الاتحاد الأوروبي تشارك في مهمة مراقبة لمعرفة ما يحدث على الحدود. وأضاف تيرنر: "إننا نعمل أيضًا مع حلفائنا لنقل رسالتنا بوضوح إلى باكو، بضرورة احترام سلامة الأراضي". وردا على السفير، أشار بيرجيرون إلى أن كندا فرضت عقوبات على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، وفي عام 2021، غزت أذربيجان واحتلت جزءا من أراضي أرمينيا ذات السيادة. وبما أن الصراع مستمر منذ أكثر من 30 عاما، فلا توجد معلومات واضحة عن حدود البلدين، لذلك نتوقع أن يتم حل مثل هذه القضايا من خلال اتفاق سلام، بما في ذلك الحفاظ على المنازل والكنوز الثقافية. ورد السفير تيرنر بأن كندا تدعم هذه الجهود. وسأل النائب هيذر ماكفرسون السفير في أي حالة سيتم النظر في العقوبات بشكل أكثر جدية. ووفقا للسفير، فإن المفاوضات بشأن العقوبات مع الحلفاء جارية بالفعل، ولكن طالما أن الحكومة الأرمينية لديها انطباع بأن عملية السلام يمكن دفعها إلى الأمام، فإن كندا لن ترغب في اتخاذ أي خطوات لعرقلة هذه الجهود. وسأل النائب سمير زوبيري السفير عما إذا كانت أرمينيا تقدمت بطلب لفرض عقوبات على أذربيجان. لا، أجاب تيرنر، وأشار إلى أن هناك خلافاً داخل أرمينيا في الوقت الحالي بشأن تطبيق العقوبات. وأشار إلى أنه كانت هناك دعوات للدعم واتخاذ إجراءات ملموسة، ولكن هناك فهم واضح بأن التركيز الرئيسي يجب أن ينصب على تحقيق اتفاق سلام متفق عليه. وأضاف السفير أنه لم تتبع أي دولة حتى الآن طريق العقوبات، لكن فرنسا أعلنت تقديم مساعدات عسكرية لأرمينيا، ونتيجة لذلك رفضت أذربيجان المشاركة في الاجتماعات الدولية التي يمكن أن تساهم في عملية السلام. وبالطبع لا نعلم إذا كانت تلك اللقاءات مفيدة أم لا، لكن هذه الخطوة أعطت أذربيجان سببا لعدم المشاركة. وبالتالي، فإن مثل هذه الخطوات، بما في ذلك التهديد بفرض عقوبات، يمكن أن تكون سبباً لعدم مشاركة بعض الأطراف في محادثات السلام كما قال أول سفير مقيم لكندا في أرمينيا.