

أصبح الانفجار الذي وقع في المستشفى الأهلي العربي في غزة، والذي خلف مئات القتلى، سببًا للغضب في جميع أنحاء المنطقة، وأثار احتجاجات في جميع أنحاء العالم العربي وخارجه، حسبما ذكرت صحيفة الغارديان. وألقت حماس باللوم في الانفجار على غارة جوية إسرائيلية، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن المستشفى أصيب بوابل صاروخي أطلقته حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية. كما نفت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها. ودعا حزب الله اللبناني إلى “يوم الغضب” تزامنا مع وصول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة. وبعد دعوة حزب الله، اشتبك مئات المتظاهرين مع قوات الأمن اللبنانية خارج السفارة الأمريكية في ضاحية عوكر خارج بيروت، حيث رشق المتظاهرون الحجارة وأضرموا النار في مبنى مجاور، حسبما أفادت وكالة فرانس برس. وأطلقت الشرطة عدة رشقات من الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، بينما عالج المسعفون المتضررين من الغاز المسيل للدموع. وذكرت وكالة فرانس برس أن المتظاهرين هتفوا "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل". كما تجمع المئات عند السفارة الفرنسية في بيروت، ورفعوا أعلام حزب الله وألقوا الحجارة التي تراكمت عند المدخل الرئيسي للسفارة. وفي وقت مبكر من يوم الأربعاء، رفعت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرها من السفر إلى لبنان إلى “عدم السفر”، بينما سمحت بالمغادرة الطوعية والمؤقتة لأفراد عائلات موظفي الحكومة الأميركية. وفي العاصمة الأردنية عمّان، حاول متظاهرون اقتحام السفارة الإسرائيلية. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق عدة آلاف من المتظاهرين الذين رددوا شعارات مؤيدة لحماس وطالبوا الحكومة بإغلاق السفارة وإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل. وفي طهران، تجمع مئات المتظاهرين أمام السفارتين البريطانية والفرنسية في الساعات الأولى من صباح الأربعاء. وهتف المتظاهرون "الموت لفرنسا وإنجلترا" وألقوا البيض على جدران مجمع السفارة الفرنسية في العاصمة الإيرانية. وفي ليبيا، جاب مئات المتظاهرين من كافة الأعمار، وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية وبعضهم يغطي وجوههم بالكوفيات الفلسطينية، شوارع طرابلس قبل أن يتجمعوا في ساحة الشهداء. ورددوا هتافات مساندة لسكان غزة. وأظهرت لقطات تلفزيونية أيضًا احتجاجات في مدينة طاز جنوب غرب اليمن، وكذلك في العاصمة المغربية الرباط والعاصمة العراقية بغداد. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الانفجار الذي وقع في المستشفى في غزة كان “أحدث مثال على الهجمات الإسرائيلية التي تخلو من أبسط القيم الإنسانية”، بينما تجمعت حشود كبيرة من المتظاهرين خارج السفارة الإسرائيلية في أنقرة والقنصلية في إسطنبول. اندلعت، مساء الثلاثاء، مواجهات مع قوات الأمن الفلسطينية في عدد من مدن الضفة الغربية التي تحكمها السلطة الفلسطينية. أطلقت قوات الأمن الفلسطينية في رام الله الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين الذين رشقوا الحجارة وهتفوا ضد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وكان عباس عائدا إلى الضفة الغربية بعد إلغاء اجتماع كان مقررا في الأردن مع بايدن. وسار مئات المتظاهرين في ساحة المنارة بوسط رام الله، وكان بعضهم مؤيدا لقادة حماس المسلحين. كما اندلعت مواجهات مع قوات الأمن الفلسطينية في مدن نابلس وطوباس وجنين بالضفة الغربية. وقال محللون إن اندلاع الاحتجاجات في الضفة الغربية سلط الضوء على الغضب الفلسطيني المستمر منذ فترة طويلة ضد عباس، الذي واجه انتقادات منذ فترة طويلة لتنسيقه مع إسرائيل بشأن الأمن في المنطقة.