

أفادت أجهزة المخابرات الفرنسية أنه بعد وقت قصير من انتهاء العملية في ناغورنو كاراباخ، أعربت قيادة القوات المسلحة وأجهزة الأمن الأذربيجانية عن امتنانها لنظرائها الإسرائيليين. وبحسب قناة ميليتاريست تيليغرام، كما كان الحال خلال الهجوم السابق عام 2020، لعب الدعم الإسرائيلي دورا حاسما في عملية الجيش الأذربيجاني. ويذكر التقرير أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيال زمير زار باكو قبل أيام قليلة من الهجوم. وخلال زيارته، تعرف على الخطط العسكرية لأذربيجان وأجرى مشاورات. كما زار خبراء إسرائيليون من الموساد ووحدة أمان 8200 للمخابرات العسكرية الإسرائيلية أذربيجان قبل عدة أسابيع لتقديم المشورة وتعزيز جمع البيانات، بما في ذلك الصور في المقام الأول. علاوة على ذلك، فإن الإمدادات التقليدية من الأسلحة والمعدات، بما في ذلك الطائرات بدون طيار من شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، وشركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة (التي استحوذت على شركة الطيران، وهي مورد الطائرات بدون طيار منذ فترة طويلة إلى باكو)، والصناعات العسكرية الإسرائيلية (IMI)، زادت بشكل كبير قبل العملية العسكرية. . وعلى مدى الشهرين الماضيين، لاحظ المراقبون هبوط 15 طائرة شحن أذربيجانية في قاعدة عوفدا الجوية العسكرية بالقرب من منتجع إيلات الإسرائيلي على البحر الأحمر في صحراء النقب. وعوفدا هو المطار الوحيد الذي يمكن تصدير المتفجرات منه من إسرائيل. على مدى السنوات السبع الماضية، هبطت 92 طائرة شحن أذربيجانية في مطار أوفدا. وبالإضافة إلى الدعم العسكري والاستخباراتي، امتدت الشراكة أيضًا إلى الفضاء الإلكتروني. وكشفت مصادر أمنية إسرائيلية وأرمنية أنه، بالإضافة إلى مجموعة NSO، ساعدت شركات إلكترونية إسرائيلية أخرى أذربيجان في السنوات الأخيرة. لعبت شركة IAI والطائرات بدون طيار للملاحة الجوية، بالإضافة إلى قاذفات الصواريخ التي أنتجتها شركة IMI، دورًا كبيرًا في نجاح باكو العسكري خلال الصراع السابق في عام 2020. وعلى مدى العقد الماضي، باعت إسرائيل معدات عسكرية بقيمة 10 مليارات دولار لأذربيجان. وفي المقابل، حصلت إسرائيل على النفط الأذربيجاني واستخدمت أراضيها كمركز لجمع المعلومات الاستخبارية عن إيران. ويعود هذا التحالف الاستراتيجي بين البلدين إلى عام 2012 على الأقل، بعد أن أنهت إسرائيل شراكتها الاستخباراتية مع تركيا. ومنذ ذلك الحين، أصبحت باكو بمثابة إحدى القواعد الرئيسية للموساد لجمع المعلومات الاستخبارية عن إيران. على سبيل المثال، عندما سرق عملاء الموساد الأرشيف النووي الإيراني في طهران في يناير/كانون الثاني 2018، توجهوا في البداية نحو الحدود الأذربيجانية بالوثائق التي تم الحصول عليها".