

كتبت صحيفة أرمينيا السابقة اليومية: بالأمس، عندما نشرت مصادر أذربيجانية معلومات تفيد بأن بعثة الأمم المتحدة قد وصلت إلى ناغورنو كاراباخ [(آرتساخ)]، كان من الصعب توجيهها أو تحديدها بسرعة. سخرية أم شيء أكثر خطورة؟ ويذكر أنه في صباح الأول من أكتوبر، غادر أعضاء بعثة الأمم المتحدة إلى أسكيران-ستيباناكيرت عبر أغدام. أما الاستمرار فهو أكثر سخرية: "هدف مهمة الأمم المتحدة هو التعرف على الوضع على الأرض وتحديد الاحتياجات الإنسانية للسكان". السؤال الذي يطرح نفسه: ما هو عدد السكان أو ما هو؟ ما هي الاحتياجات الإنسانية التي يجب تحديدها، عندما نتيجة لتقاعس وسلبية العديد من الأشخاص، بما في ذلك نفس الأمم المتحدة، لم يعد هناك الآن سكان في آرتساخ. عموما لا شيء. هل سيتحدث أعضاء بعثة الأمم المتحدة مع قوات حفظ السلام الروسية أو الإرهابيين وأكلة لحوم البشر والمجرمين الأذربيجانيين؟ خلال الأشهر القليلة الماضية، عقدت جلستان عاجلتان لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن قضية آرتساخ. و ماذا؟ كانت الجلسات عاجلة، لكن الوصول إلى مقر البعثة الأممية التي لم تتخذ قراراً أو بياناً بعد، لم يكن مستعجلاً! أين كانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي و"العالم المتحضر" لمدة 9 أشهر تقريبا، عندما فرضت السلطات الأذربيجانية حصارا شاملا على آرتساخ، مما خلق وضعا إنسانيا صعبا هناك؟ أم أنها سمة دائمة من سمات "النزعة الإنسانية": السماح لموردي النفط بقتل السكان المدنيين وترحيلهم وتطهيرهم عرقياً، وبعد ذلك فقط يتظاهرون بأنهم ناشطون في المجال الإنساني والإنساني وفي مجال حقوق الإنسان؟ رسالة أخرى لم تحظ بنفس القدر من الاهتمام، لكنها لم تبدو أقل تشاؤما. إنها تتحدث عن معلومات مفادها أنه عندما لم يبق سوى بضع مئات من الأشخاص [الأرمنيين] في آرتساخ، انتشرت معلومات مفادها أنه تم نقل 15 طنًا من الدقيق إلى آرتساخ عبر قوات حفظ السلام الروسية. لمن؟ بالنسبة للمدن منزوعة الأرمن والمدن المهجورة؟ المباني لاهث؟ أم أنها لتلبية الاحتياجات الداخلية لحفظة السلام؟ وأين كانوا مرة أخرى لمدة 9 أشهر متتالية؟ (...) "القرن الحادي والعشرون، ليس كما قبله، حقوق الإنسان، المجتمع الدولي"، ومن يعتمد على مثل هذا الهراء يبقى بلا تربة ولا سند.