

قال وزير خارجية أرمينيا أرارات ميرزويان، خلال اجتماع مع رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في أرمينيا وممثلي المنظمات الدولية يوم الاثنين، إن المجتمع الدولي لم يتخذ خطوات فعالة لمنع سياسة أذربيجان بشأن ناغورنو كاراباخ. وعرض الوزير ميرزويان الوضع الذي نشأ بسبب سياسة أذربيجان المستمرة المناهضة للأرمن تجاه شعب ناغورنو كاراباخ، ولا سيما الهجوم العسكري واسع النطاق الذي بدأ في 19 سبتمبر. وذكر الوزير أن تصرفات أذربيجان ترافقت مع استهداف السكان المدنيين والبنية التحتية، مما أدى إلى سقوط مئات الضحايا والجرحى. وأضاف أن العدوان الأذربيجاني سبقه الإغلاق غير القانوني لممر لاتشين، وهو الطريق الوحيد الذي يربط ناغورنو كاراباخ بأرمينيا والعالم أجمع، منذ أكثر من تسعة أشهر. وشدد أرارات ميرزويان على أن التحذيرات المستمرة للجانب الأرمني من أن أذربيجان تخطط لإخضاع ناغورنو كاراباخ للتطهير العرقي بأعمال متعمدة، لم تؤد إلى خطوات فعالة من قبل المجتمع الدولي لمنع سياسة باكو. وشدد وزير الخارجية على أن سكان ناغورنو كاراباخ، أكثر من 100 ألف أرمني، نزحوا قسراً، حيث رأوا تهديداً وجودياً لهم ولأفراد أسرهم، بما في ذلك الأطفال والنساء وكبار السن. وفي إشارة إلى وصول بعثة الأمم المتحدة إلى ناغورنو كاراباخ أمس، أكد الوزير أنها جاءت متأخرة، ولسوء الحظ، فإن النتيجة الوحيدة لتلك المهمة يمكن أن تكون تسجيل التطهير العرقي للسكان الأرمن في ناغورنو كاراباخ. وأشار أرارات ميرزويان إلى استعداد مختلف الدول والمنظمات الدولية للدعم في هذه المرحلة من أجل التغلب على المشاكل الإنسانية، وأعرب عن امتنانه للدعم العاجل المقدم. وعرض تيغران خاتشاتريان، نائب رئيس وزراء جمهورية أرمينيا، منسق المركز الإنساني، على المشاركين في الاجتماع خطوات حكومة جمهورية أرمينيا الرامية إلى تحديد ومعالجة المشاكل الأساسية لأكثر من 100.000 أرمني مهجرين قسراً من ناغورنو كاراباخ. كما تحدث عن برامج مساعدة الدولة التي تم تطويرها بناء على تقييم الاحتياجات العاجلة، مؤكدا بالتوازي معها على التنفيذ السليم لأعمال التقييم الشامل للاحتياجات، بما في ذلك بالتعاون مع الشركاء الدوليين، مما سيسمح بتطوير برامج مساعدة مستهدفة طويلة المدى.