

حتى الساعة 18:00، عبر ما يقرب من 97,735 من سكان ناغورنو كاراباخ (آرتساخ)، الذين نزحوا قسراً بسبب الأحداث الأخيرة، الحدود إلى جمهورية أرمينيا. قدمت هذه المعلومات نازلي باغداساريان، المتحدثة باسم رئيس وزراء أرمينيا، خلال مؤتمر صحفي. بالإضافة إلى ذلك، ذكرت أن إجمالي 20609 مركبة عبرت جسر هكاري في نفس الوقت. علاوة على ذلك، تم الانتهاء من تسجيل 74,382 فردًا من النازحين. في أعقاب العدوان واسع النطاق الذي شنته أذربيجان على ناجورنو كاراباخ في 19 سبتمبر، استمرت عملية النزوح الجماعي الكئيبة لعدة أيام، حيث اضطر عدد لا يحصى من السكان إلى مغادرة أوطانهم العزيزة والشروع في رحلة إلى أرمينيا. إن إلحاح الوضع لا يترك لهم سوى القليل من الوقت لجمع متعلقاتهم الشخصية، حيث يتركون منازلهم وممتلكاتهم وراءهم. ينطلق بعض الأفراد بسياراتهم الخاصة، في حين يجد آخرون ملجأ في الحافلات التي توفرها الحكومة، بحثاً يائسين عن الأمان من الأزمة التي تتكشف. يشهد طريق ستيباناكيرت-كورنيدزور على الحركة الجماهيرية المروعة، حيث تمتد قافلة لا نهاية لها من السيارات من قلب ستيباناكيرت، مما يخلق حالة من الجمود الذي يؤدي إلى تقطع السبل بالناس على الطريق لأيام متتالية. بالنسبة لأولئك الذين يصلون إلى غوريس، تعد عملية التسجيل خطوة حاسمة في رحلتهم. وبعد ذلك، يشرع البعض في لم شملهم مع أقاربهم وأصدقائهم الذين يعيشون في أرمينيا، بينما يبحث آخرون عن مأوى في أماكن الإقامة المؤقتة المعدة لهم. ومن المأساوي أن العديد منهم انفصلوا عن أحبائهم وأولياء أمورهم وأطفالهم خلال رحلتهم المضطربة ويواجهون الآن حالة من عدم اليقين بشأن مكان وجودهم، متمسكين بالأمل في أنهم قد يجدونهم في المقر الرئيسي أو يتلقون أي شكل من أشكال المساعدة. ومما يزيد من حدة المحنة أنه كانت هناك حالات يصل فيها الأفراد إلى مقر الشؤون الإنسانية بينما تظل ممتلكاتهم في شاحنات لم تصل بعد إلى الوجهة.