

حتى الساعة 20:00، وصل بأمان إلى جمهورية أرمينيا عدد مذهل يبلغ حوالي 98,625 مواطنًا، نزحوا قسراً من آرتساخ (ناغورنو كاراباخ) بسبب الأحداث الأخيرة. تم تقديم هذا التحديث من قبل نازلي باغداساريان، المتحدث باسم رئيس وزراء أرمينيا، خلال مؤتمر صحفي. وكشفت كذلك أن إجمالي 20892 مركبة عبرت جسر هكاري في الوقت المحدد. أدى العدوان واسع النطاق الذي بدأته أذربيجان ضد ناغورنو كاراباخ منذ 19 سبتمبر إلى نزوح جماعي مفجع، حيث ترك عدد لا يحصى من السكان أراضيهم الأصلية على وجه السرعة وقاموا برحلة شاقة إلى أرمينيا. وفي مواجهة هذه الأزمة، لا تتاح لهم سوى فرصة ضئيلة لجمع ممتلكاتهم الشخصية، وترك منازلهم وممتلكاتهم وراءهم. ومن أجل الهروب، يستخدم بعض الأفراد سياراتهم الخاصة، بينما يعتمد آخرون على الحافلات التي توفرها الحكومة، باحثين بشدة عن ملجأ من الكارثة التي تتكشف. وأصبح طريق ستيباناكيرت-كورنيدزور رمزا لهذه الحركة الجماهيرية، حيث يمتد صف لا نهاية له من السيارات من قلب ستيباناكيرت، مما يؤدي إلى اختناقات مرورية تجعل الناس عالقين على الطريق لعدة أيام. عند وصولهم إلى غوريس، تصبح عملية التسجيل خطوة حاسمة في رحلتهم. ويذهب البعض للم شملهم مع أقاربهم وأصدقائهم المقيمين في أرمينيا، بينما يبحث آخرون عن مأوى في أماكن إقامة مؤقتة معدة لهم. ومن المأساوي أن العديد منهم انفصلوا عن أحبائهم، بما في ذلك الآباء والأطفال، خلال رحلتهم المضطربة ويواجهون الآن حالة من عدم اليقين المؤلم بشأن مكان وجودهم، على أمل جمع شملهم في المقر الرئيسي أو الحصول على شكل من أشكال المساعدة.