

في هجوم واسع النطاق على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، نشرت روسيا 289 طائرة بدون طيار، إلى جانب 17 صاروخًا باليستيًا و59 صاروخًا كروز، مستهدفةً منشآت مختلفة. ومن بين المخاوف الرئيسية، تم توجيه ثلاث طائرات بدون طيار نحو محطة فرعية حيوية لمحطة خميلنيتسكي للطاقة النووية. أكد وزير الطاقة الأوكراني، دينيس شميهال، على التهديد الذي لا يطال أوكرانيا فحسب بل يشمل السلامة النووية العامة في أوروبا، داعياً إلى رد فعل دولي. وأبرز الخطر الذي تمثله هذه الأعمال، والتي قد تزيد التوترات إقليمياً وتتطلب ردًا عاجلاً من الشركاء الدوليين. أدت هذه الموجة الأخيرة من الهجمات إلى تعطيل توزيع الكهرباء بشكل كبير في جميع أنحاء أوكرانيا، بما في ذلك كييف، مما أدى إلى انقطاعات طارئة وأثر على الخدمات الأساسية مثل إمدادات المياه. تلعب محطة خميلنيتسكي، التي تضم مفاعلين نشطين يوفران حوالي 2000 ميجاوات من القدرة، دورًا حاسماً في تغذية احتياجات الطاقة في أوكرانيا، خاصة مع تضرر الموارد الأخرى. كما دمرت الضربات ثلاث محطات طاقة حرارية تديرها شركة دتيك الخاصة، مما يزيد الضغط على شبكة الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء. وذكرت السلطات الأوكرانية وشركة الطاقة أوكرنرغو تعرض منشآتهم لأكثر من 20 هجومًا خلال 24 ساعة، واصفة ذلك بأنه واحد من أكثر الهجمات شمولاً على قطاع الطاقة حتى الآن. في غضون ذلك، تعمل فرق الإصلاح بلا توقف لاستعادة الكهرباء، مع إعطاء الأولوية للبنية التحتية الحيوية لضمان استمرار الخدمات الأساسية في أعقاب الهجوم. أعربت الأمم المتحدة عن قلقها، مشيرة إلى أن هذه الهجمات قد تعتبر جرائم ضد الإنسانية، لأنها لا تهدد استقرار المنطقة فحسب، بل تعمق أيضًا الأزمات الإنسانية وسط الصراع المستمر.