

في ظل تزايد المخاوف بشأن المخاطر البيئية والصحية العامة، اتخذت أرمينيا خطوة هامة من خلال التصديق على المادة 11 من الميثاق الاجتماعي الأوروبي المعدل اعتبارًا من 8 أكتوبر 2026. يأتي هذا القرار وسط تقارير مثيرة للقلق حول تلوث المياه بالزئبق، مما يشكل مخاطر صحية جادة على السكان. بموجب المادة 11، بعنوان 'الحق في حماية الصحة'، تلتزم الحكومة بمنع ومعالجة ومكافحة الأمراض الوبائية والمتوطنة والمهنية وغيرها من الأمراض. وتؤكد على تحسين الصرف الصحي والسلامة في أماكن العمل، وتعزيز بيئات صحية أكثر، ورفع الوعي العام بشأن التهديدات الصحية. ومع تعبير المواطنين عن قلقهم المتزايد بشأن قدرة الدولة على إدارة المخاطر الصحية الحالية والمحتملة، سلطت مؤسسة منظمة غير حكومية 'الحق في الصحة'، آنوش بوغوسيان، الضوء على التزامات أرمينيا. أكدت بوغوسيان على واجب الدولة في القضاء على الأسباب الجذرية للتهديدات الصحية وضمان الوصول إلى الرعاية الصحية الوقائية. في بيان علني، تساءلت عما إذا كانت وزارة الصحة تمتلك القوة العاملة المهنية اللازمة لاتباع هذه المعايير والوفاء بالالتزامات. أدت التقارير الأخيرة عن تسمم الزئبق إلى مناقشات عاجلة حول سلامة الصحة العامة. تُشدد آنوش بوغوسيان على الحاجة إلى تغييرات منهجية لتعزيز نظام الرعاية الصحية في أرمينيا، مؤكدة على أهمية التعليم الصحي العام المتاح وفي الوقت المناسب والمطلع بشكل كافٍ كعناصر أساسية للوقاية الفعالة من الأمراض. تُتخذ خطوات لمعالجة الأزمة الفورية، مع التركيز على تعزيز قدرات المختبرات وتبسيط آليات تقديم الخدمات الصحية لإدارة الرعاية الصيدلانية واستراتيجيات الوقاية. بالتعاون مع الوكالات البيئية، تُبذل الجهود لمراقبة وتخفيف مصادر التلوث التي تهدد جودة المياه والنزاهة البيئية الأوسع. وأعلنت وزارة الصحة، إدراكًا منها لهذه التحديات، عن شراكات جديدة مع منظمات صحية دولية لتعزيز البنية التحتية للرعاية الصحية في البلاد. يهدفون إلى بناء آلية استجابة قوية تعتمد على الخبرة المحلية وأفضل الممارسات الدولية، مما يضمن نهجًا مستدامًا ومنهجيًا لإدارة الصحة العامة. يمثل هذا التحرك لحظة محورية لأرمينيا حيث تسعى للتماشي مع المعايير الصحية الدولية وتعزيز ثقة الجمهور في قدرة الأمة على حماية مواطنيها من التهديدات الصحية الملحة.