

التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز الإصلاحات القضائية في أرمينيا شهد مرحلة جديدة مع اختتام برنامج 'دعم إصلاحات قطاع العدالة في أرمينيا: المرحلة الثانية'. بالتعاون مع السلطات القضائية الأرمينية والعديد من الجهات الدولية، طبق الاتحاد الأوروبي مبادرة شاملة امتدت من مايو 2024 إلى مايو 2026، بهدف تعزيز الكفاءات والبنية التحتية داخل قطاع العدالة في أرمينيا. على مدار عامين، نظم البرنامج مجموعة واسعة من الأنشطة، شملت 37 جلسة تدريب وورش عمل مكثفة. تم تصميم هذه الأنشطة لتفيد أكثر من 1,200 محترف من المجتمع القضائي الأرميني والأطراف المعنية. تراوح المشاركون بين قضاة ومدعون عامون إلى جهات فاعلة من المجتمع المدني، جميعهم تلقوا تدريبات مركزة على المعايير الدولية، وأفضل الممارسات، والأدوات التشريعية الجديدة التي أدخلت في القانون الأرميني لتعزيز قدراتهم لتحقيق عمليات قضائية عادلة وفعالة. لم تكن المبادرة محدودة بتحسين الممارسات الفورية فحسب؛ بل ركزت أيضًا على الحوارات الاستراتيجية والجهود التعاونية على مستويات السياسات. استضاف البرنامج العديد من الحوارات الاستراتيجية حول السياسات واجتماعات تنسيق المانحين، وهو ما يعكس هدفًا أوسع في تنسيق الجهود عبر مشاريع الإصلاح المختلفة وتحسين تخصيص الموارد. وقد عزز هذا النهج بيئة من التعاون والرؤية المشتركة بين الكيانات المحلية والأوروبية، مما أدى إلى استراتيجية موحدة للتقدم القضائي. إضافة إلى التطوير المهني، خصص البرنامج موارد كبيرة للإصلاحات المؤسسية وتعزيز البنية التحتية، بهدف تبسيط العمليات وتقليل الفساد في نظام العدالة الأرميني. قدم البرنامج آليات جديدة للشفافية والمساءلة، مدعومة بالمساعدة الفنية من الاتحاد الأوروبي، والتي شملت حلول تكنولوجية متقدمة مصممة لإدارة المحكمة وزيادة الكفاءة الإجرائية. اختتم وفد الاتحاد الأوروبي في أرمينيا البرنامج بالتزامه بالحفاظ على التعاون مع السلطات الأرمينية بعد الموعد الرسمي لانتهاء البرنامج. وأكد ممثلو الاتحاد الأوروبي دعمهم المستمر للقضاء الأرميني، مشددين على أهمية مواصلة جهود الإصلاح للحفاظ على سيادة القانون، ومكافحة الفساد، وحماية حقوق الإنسان. تم تصور التعاون المستقبلي للبناء على إنجازات البرنامج الحالي، لضمان استمرار الزخم من أجل التغيير والتحسين. كما أشار رئيس وفد الاتحاد الأوروبي، فإن الإصلاحات ليست مجرد تغييرات إجرائية؛ بل تمثل فرصة كبيرة لأرمينيا لتقترب أكثر من القيم الأوروبية للعدالة. هذا التحول يعد شهادة على الشراكة المستمرة بين الاتحاد الأوروبي وأرمينيا، حيث يعملان سويًا من أجل نظام قانوني أكثر عدلاً وشفافية يخدم جميع أفراد المجتمع على قدم المساواة. هذا الانتهاء الناجح لهذه المرحلة لا يوفر نموذجًا للمبادرات المستقبلية فحسب، بل يعد تذكيرًا بالدور الحيوي الذي تلعبه الشراكات الدولية في دعم جداول الإصلاح الوطني. مع استمرار التعاون والالتزام، يظل النظام القضائي الأرميني مهيأً ليصبح أكثر صلابة وفعالية، مما يلبي تطلعات مواطنيه للعدالة والإنصاف.