

خلال قمة الفضاء الدولية في باريس، حدد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان برنامجًا فضائيًا شاملًا واستراتيجيًا يهدف إلى دفع أرمينيا إلى الساحة العالمية للفضاء الجوي. جنبًا إلى جنب مع القادة العالميين مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أوضح باشينيان مسار أرمينيا في استكشاف الفضاء والابتكار التكنولوجي. خدمت القمة كمنصة لأرمينيا لعرض إنجازاتها الحديثة، مثل الإطلاق الناجح ونشر الأقمار الصناعية ARMSAT-1 وHAYASAT-1. هذه الأقمار الصناعية، التي أطلقت بالتعاون مع سبيس إكس، تجسد القدرات المتزايدة لأرمينيا في تكنولوجيا الأقمار الصناعية التي تعد حيوية للاتصالات، ومراقبة الأرض، والبحث العلمي. أكد باشينيان على أن هذه التطورات تعد أحجار زاوية محورية في الجدول الزمني الطموح لأرمينيا لتطوير الفضاء حتى عام 2031. تتمحور أجندة أرمينيا الطموحة حول خطط لإطلاق مجموعة من الأقمار الصناعية من الجيل القادم تهدف إلى تعزيز الاتصالات، ورصد الأرض، والبنية التحتية للأمن الوطني. تسعى الحكومة الأرمينية بنشاط إلى شراكات مع تكتلات فضائية عالمية، بما في ذلك التحالفات مع عمالقة التكنولوجيا مثل NVIDIA لاستغلال خبراتهم في تطبيقات معالجة البيانات بالذكاء الاصطناعي الضرورية للأبحاث الفضائية. أكد باشينيان التزام أرمينيا طويل الأمد ليس فقط بتطوير تكنولوجيا الفضاء بل أيضًا بتشجيع التعليم والابتكار عبر الصناعات المتصلة بالفضاء الجوي. دعا رئيس الوزراء إلى زيادة التعاون الدولي مقترحًا تبادل المعرفة والموارد مع الدول التي تسافر في الفضاء حول العالم. في مواجهة هذه الطموحات، تهدف أرمينيا إلى أن تصبح مركزًا للبحث والتطوير في مجال الفضاء في المنطقة. تشمل الرؤية الاستراتيجية للحكومة تنشئة المواهب المحلية من خلال مبادرات تعليمية تهدف إلى إلهام جيل جديد من العلماء والمهندسين، مما يدفع أرمينيا إلى أن تكون لاعبًا منافسًا في الاقتصاد الفضائي العالمي. يشير التزام أرمينيا بتعزيز بنيتها التحتية التكنولوجية إلى تحول كبير في إطارها التنموي الوطني، مما يضعها في مكان يمكنها من مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين مع الابتكار في الصدارة. خطاب باشينيان في القمة يعزز رؤية مشتركة لمستقبل تساهم فيه أرمينيا بشكل كبير في التقدم العلمي والتكنولوجي العالمي، ما يؤمن مكانتها بين الدول التي تشكل مستقبل استكشاف الفضاء.