

في حادثة شبه مفاجئة في الأجواء المولدوفية، تعرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لحادث أمني كبير عندما اقتربت طائرة بدون طيار روسية من طائرته. وقع الحادث بينما كان زيلينسكي في طريقه من مولدوفا إلى أوسلو، كما أكد رئيس وزراء النرويج، يونس جار ستوره. وعلى الرغم من عدم الكشف عن تفاصيل محددة بشأن مدى قرب الطائرة بدون طيار من طائرة زيلينسكي، إلا أن الحادث يبرز حقيقة التوتر التي يواجهها الزعيم الأوكراني في ظل الصراعات الإقليمية المستمرة. حددت السلطات المولدوفية الطائرة بدون طيار بأنها من طراز شاهيد، وهي الطائرة الهجومية الرئيسية لروسيا، والتي انتهكت مجالها الجوي يوم الثلاثاء، بعد أن دخلت من أوكرانيا. وأدى التسلل من قبل الطائرة شاهيد، المعروفة بقدراتها والتي تستخدمها روسيا بشكل متكرر، إلى جعل المسؤولين المولدوف يغلقون المجال الجوي للبلاد مؤقتاً كإجراء احترازي. تزامن دخول الطائرة بدون طيار في حوالي الساعة 4:20 مساءً مع استعدادات زيلينسكي لرحلته لحضور جنازة الملك هارالد بالنرويج. ويعكس هذا الحادث التوترات الأوسع، حيث اتهم حلف الناتو روسيا سابقاً بنشر طائرات بدون طيار في أوروبا الشرقية لاختبار الدفاعات. وبينما تنكر روسيا هذه الادعاءات، لا تزال مثل هذه الحوادث تشكل تهديدات محتملة للاستقرار والأمن الإقليمي. أبلغت حكومة مولدوفا عن الحادث لوكالة رويترز وذكرت أن طائرة زيلينسكي تم السماح لها بالإقلاع في النهاية بمجرد أن غادرت الطائرة بدون طيار المجال الجوي. وأكدت بيان رسمي لاحق أن الطائرة شاهيد، وبعد أن دخلت في البداية المجال الجوي الروماني، عادت إلى مولدوفا واصطدمت في منطقة غلوديني. ولحسن الحظ، لم تسفر الواقعة عن إصابات، إلا أنها أشعلت النار التي تم احتواؤها. يبرز هذا القرب الحذر المخاطر المستمرة التي تشكلها الطائرات بدون طيار في مناطق الصراع ويعمل كتذكير صارخ للبيئة الجيوسياسية المتقلبة المحيطة بأوكرانيا. لم تصدر أي تعليق فوري من مكتب زيلينسكي بشأن الحادث، لكنه يبقى مثالاً بارزاً على التحديات التي تواجه القادة الإقليميين وسط تصاعد التوترات.