

بينما يستكشف المستثمرون قطاع الطاقة بحثًا عن دخل موثوق من الأرباح، تظهر اختلافات كبيرة بين شركات النقل الوسطي وعملاقات النفط الكبرى. الأسهم في قطاع الطاقة، المعروفة تقليديًا بعوائدها الأعلى من المتوسط، تلفت الانتباه خصوصًا بقطاع الطاقة ضمن مؤشر S&P 500 الذي يوفر عائدًا يزيد عن 4%، متفوقًا بشكل كبير على متوسط المؤشر الأوسع الذي يبلغ 1%. ومع ذلك، فإن فهم الفروق بين أنواع الشركات المختلفة داخل هذا القطاع أمر بالغ الأهمية. الشركات الوسيطة، مثل Enterprise Products Partners وEnbridge، تقود حاليًا في تقديم عوائد أعلى. حيث تفتخر شركة Enterprise Products Partners بعائد يبلغ حوالي 5.8%، بينما تليها Enbridge عن كثب بعائد يبلغ 5.5%. هذا يتناقض مع عمالقة النفط ExxonMobil وChevron الذين يقدمان عوائد أكثر تواضعًا تزيد عن 2.5% وحوالي 3.5% على التوالي. التباين في العوائد لا يعتمد فقط على أداء الشركة بل يشمل أيضًا الأمور الضريبية، وهو تعقيد يجب على مستثمري الشركات الوسيطة مراعاته. بعض الكيانات الوسيطة تعمل كشراكات محدودة رئيسية (MLPs)، مثل Enterprise، مما يتطلب فهمًا لنماذج الضريبة Schedule K-1 للإبلاغ الضريبي. في المقابل، تفرض الشركات الكندية مثل Enbridge ضريبة حجز تصل إلى 15% على الأرباح. وعلى الرغم من هذه التعقيدات، فإن كلًّا من الشركات الوسيطة وعملاقة النفط تتقدم في الحفاظ على توزيعات أرباحها وربما زيادتها. ترى ExxonMobil، القائدة في مجالها، مستقبلاً قويًا مع خطة استراتيجية لعام 2030 تستهدف نمو أرباح بنسبة 13%. هذا، بالإضافة إلى عمليات إعادة شراء الأسهم، يمكن أن يعزز النمو بشكل أكبر، مما يتيح زيادات مستمرة في الأرباح. وبالمثل، تشعر Chevron بالتفاؤل بتحقيق نمو يدور حول 10% سنويًا في تدفقات النقد الحر، إذا استقرت أسعار النفط عند 70 دولارًا للبرميل. أما بالنسبة للجبهة الوسيطة، فإن القدرة على تحقيق عوائد مرتفعة مدعومة بمشاريع رأسمالية كبيرة. لدى Enterprise مشاريع كبيرة تقدر بحوالي 6.5 مليار دولار ستكتمل بحلول أوائل عام 2029، بينما تمتلك Enbridge مشاريع مؤمنة مذهلة بقيمة 41 مليار دولار كندي مخطط لها في أوائل 2030. وتعزز عمليات الاستحواذ والاستثمارات الاستراتيجية، مثل استحواذ Enbridge على Salt Creek Midstream والتوسع في خطوط الأنابيب الممول بواسطة KKR وApollo في كندا، من قوة مشاريعهم طويلة الأجل. في النهاية، بالنسبة لأولئك الذين يركزون على العائد، يوفر قطاع الشركات الوسيطة حالة جاذبة، شرط أن يكونوا مرتاحين للتعامل مع الاعتبارات الضريبية. ومع ذلك، بالنسبة للمستثمرين الذين يبحثون عن مزيج من العائد واستراتيجيات النمو الأوسع، توفر عملاقات النفط فرصًا مستقرة وإن كانت بعائد أقل مع تعقيد ضريبي أقل.