
في تطور محوري ضمن ملحمة قضائية مطولة تخص معتقلي غوانتانامو، حدد قاضٍ في القوات الجوية الأمريكية موعد محاكمة خالد شيخ محمد - المعروف كمهندس هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 المدمرة - مع ثلاثة من شركائه، لبدء المحاكمة في يونيو 2028. هذه الخطوة تشير إلى نقطة تحول حاسمة في التحديات القانونية التي امتدت لعقدين والتي تعرقل محاكمتهم. يبرز أمر القاضي مايكل شراما الأخير التعقيدات التي تواجه العدالة العسكرية مع انتقال القضية للمحاكمة بعد تخطي العديد من العقبات الإجرائية. ستجرى المحاكمة ضمن إطار محكمة عسكرية في مرفق الاحتجاز في خليج غوانتانامو، حيث يُحتجز محمد منذ أسره. ويتضمن الأساس تشكيل لجنة شبيهة بالهيئة القضائية مكونة من أعضاء من الخدمة العسكرية في الولايات المتحدة، مكلفين بوزن الأدلة والمداولات وفقًا للقانون العسكري. خطط الاختيار الأولية للهيئة قد بدأت، على أن تقدم الافتتاحيات بعد تشكيل اللجنة. يتبع العملية جدول زمني واسع يسمح بتقديم قضية الادعاء، وطلبات الدفاع المحتملة للبراءات، والمرافعات المضادة. يلاحظ أن المحاكمة شهدت تأجيلات كبيرة، مما يبرز التعقيدات الكامنة في معالجة قضايا الإرهاب ذات الطابع البارز تحت الاختصاص العسكري. محاولات متأخرة لتأمين اتفاقيات اعتراف انهارت في نهاية المطاف تحت تدقيق محكمة الاستئناف، التي ألغت السوابق التي تسمح بمثل هذه الصفقات. تبدأ إجراءات المحاكمة بفحص الأدلة الداعمة للاتهام بأن محمداً وشركاءه نفذوا مؤامرة الاختطاف الكارثي، والتي تركت بصمة لا تُمحى على بداية القرن الحادي والعشرين بخسائر مروعة في الأرواح وارتدادات سياسية عالمية. من المقرر أن تتم البيانات الافتتاحية بعد شهر من جلوس اللجنة، لتدخل مرحلة فحص مفصل تقوده النيابة العامة، تليه ملاحظات الدفاع. تُمنح الأطراف فرصة للمرافعه واعتراض المواقف الثبوتية مع الالتزام بأطر إجرائية صارمة. ستتركز ذروة المحاكمة على مرحلة الحكم التي تعتمد على نتائج اللجنة. رفض القاضي شراما نية الادعاء السابقة للبدء في أوائل 2027، مشيراً إلى أن الإطار الزمني غير كافٍ لحل مواضيع أدلة كبيرة وقضايا إجرائية لم تُحسم بعد. يعيد هذا الحكم التأكيد على الطبيعة العسكرية والسياسية الحساسة للإجراءات في خليج غوانتانامو، المرفق الذي أُنشئ في 2002 وسط الإستراتيجية العسكرية الأمريكية بعد 11 سبتمبر والتي تهدف لمواجهة التهديدات الإرهابية العالمية. ويتركز وضع محمد البارز في مركز الاحتجاز على خطورة الجرائم المزعومة التي ارتكبها، وخاصة تنظيمه للعمليات القاتلة ضد معالم وطنية، بما في ذلك مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاغون.