

في خطوة غير مسبوقة، تستعد الحكومة لطرح إصلاحات شاملة في الكنيسة الأرمنية الرسولية، بهدف تعزيز المساءلة والشفافية المالية والنزاهة الأخلاقية بين رجال الدين. تأتي هذه المبادرة استجابة للمخاوف المتزايدة بشأن حيادية الكنيسة السياسية ودورها في النسيج الاجتماعي الثقافي لأرمينيا. سيتم تنفيذ سلسلة من الاستراتيجيات المترابطة لتحقيق هذه الأهداف: 1) تعديل الهيكل التنظيمي: سيتم مراجعة نماذج الحوكمة الحالية للكنيسة. ويتضمن هذا دعوة للتقاعد للبطريرك الحالي واقتراح لإعادة النظر في الهيكلين الإداري والمالي للكنيسة. سيتم إدخال ميثاق جديد لضمان الحوكمة الشفافة. 2) مبادرات الشفافية المالية: سيتم إجراء تدقيقات مالية مع إصدار تقارير قابلة للوصول بشكل عام. تهدف هذه الشفافية إلى بناء الثقة بين المؤمنين والمجتمع الأرمني الأوسع، وتلبية التوقعات لإدارة أخلاقية لموارد الكنيسة. 3) إجراءات الحياد السياسي والأمن: نظراً للتعقيدات الجيوسياسية المحيطة بالكنيسة، تسعى الحكومة إلى إنشاء تدابير للحفاظ على موقف الكنيسة غير السياسي، مما يحبط أي نفوذ لقوى خارجية قد تستغل الكنيسة في تكتيكات الحرب الهجينة. إضافة إلى ذلك، تقترح الحكومة دمج رجال الدين في الأنظمة الوطنية للدعم الاجتماعي، والتي ستوفر معاشات تقاعدية ومزايا صحية، وتؤسس علاقة رسمية بين الكنيسة والجهات الحكومية. تهدف هذه الخطوة إلى تحسين رفاهية رجال الدين، بتوافق آليات دعمهم مع المعايير الوطنية المتاحة لجميع المواطنين. تم تصميم جدول أعمال الهيكلة والإصلاح لتحديث الكنيسة وتعزيز دورها كركيزة للثقافة والروحانية الأرمنية، وضمان بقائها منارة لتوجيه الأخلاق في المشهد السوسياسي المتطور بسرعة في البلاد. إنه جهد شامل لجسر الفجوة بين التقاليد والحكامة الحديثة، وتثبيت دور الكنيسة بطريقة تتماشى مع احتياجات وتوقعات أرمينيا المعاصرة، مع حماية مهمتها المقدسة ضد الثغرات الجيوسياسية.