

أصدرت كوريا الشمالية تحذيرًا شديد اللهجة بشأن المناورات العسكرية المشتركة المرتقبة المسماة "درع أولشي الحرية" بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، واصفة إياها بأنها استعدادات لحرب عدوانية محتملة. وصفت وزارة الخارجية الكورية الشمالية المناورات المرتقبة بأنها أكثر خطورة من سابقاتها وتشبه إلى حد كبير المناورات الهجومية التي تهدف إلى إتقان تكتيكات الحرب الحديثة. وبدءًا من 17 أغسطس، ستشهد المناورات العسكرية التي ستستمر 10 أيام مشاركة عشرات الآلاف من الجنود من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ودول حليفة مثل أستراليا. وقد أشارّت كوريا الشمالية إلى أن تركيز هذه المناورات على الحروب الحديثة يثير القلق، معتبرة إياه اعترافًا بالتحضير لمواجهة عسكرية كبيرة مع بيونغ يانغ. وذكر بيان من وزارة الخارجية الكورية الشمالية، تم نقله عبر وكالة الأنباء المركزية الكورية، أن مثل هذه المناورات العسكرية تُقدَّم تحت ستار كونها 'سنوية' و'دفاعية'. ومع ذلك، ترى الوزارة أنها بروفة لعملية عسكرية عدوانية. وأكدت الولايات المتحدة أن هذه المناورات تختلف عن المناورات السابقة، وتهدف إلى تحسين التكتيكات استنادًا إلى نماذج الحرب الحديثة. وبحسب مصادر عسكرية أمريكية، فإن التطورات في استراتيجيات الدفاع الكورية الشمالية، ولا سيما التعاون مع روسيا، لها تأثير كبير في تشكيل الاستعدادات العسكرية المشتركة للقوات الأمريكية والكورية الجنوبية. ومع زيادة دمج التقنيات الجديدة والقدرات الباليستية، أصبح تعاون بيونغ يانغ مع موسكو مصدر قلق استراتيجيين في التخطيط لمناورات "درع أولشي الحرية"، كما أشار إلى ذلك الفريق سكوت وينتر، نائب قائد الجيش الأسترالي في قيادة الأمم المتحدة. وتؤكد كوريا الشمالية موقفها في مواجهة التهديدات الجديدة بردع متماثل، متعهدة باتخاذ إجراءات حازمة إذا ما ظهرت تحديات. وتلتزم البلاد تمامًا بممارسة حقها الشرعي في الدفاع عن النفس، مشيرة إلى الطبيعة الخطرة لهذه البروفات العسكرية. وفي غضون ذلك، تُثير المناقشات حول التفاعلات العسكرية لبيونغ يانغ مع روسيا صدمة دولية. وقد ورد أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهم كوريا الشمالية بتقديم المساعدة لروسيا عسكريًا ضد أوكرانيا، مدعيًا أن الأسلحة الكورية الشمالية قد استخدمت في هجمات على الأراضي الأوكرانية. وكان الرئيس زيلينسكي قد أكد دعوته لكوريا الجنوبية لإعادة النظر في موقفها بشأن تصدير الأسلحة، مطالبًا بتزويد أوكرانيا بمعدات عسكرية ثقيلة، بما في ذلك الدفاعات المضادة للطائرات، لمساعدتها في مواجهة التقدم العسكري الروسي.