

تصاعدت التوترات بين المغرب وإسبانيا، تركزت بشكل أساسي حول الأزمة الأخيرة في جيب سبتة الإسباني. تدفق الآلاف من المهاجرين المغاربة وغيرهم إلى سبتة، وهو ما رأت فيه إسبانيا مناورة سياسية من المغرب ردًا على استقبال إسبانيا لإبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو، للعلاج الطبي. ونتيجة لذلك، ظهر خلاف دبلوماسي، حيث يتهم المغرب إسبانيا باستخدام الجيب كأداة للضغط السياسي. كان وزير العدل المغربي صريحًا بشأن القضايا التي تعقد العلاقات الثنائية. وهدد المغرب بوقف اتفاقية تسليم المجرمين مع إسبانيا، مشيرًا إلى الصعوبات المستمرة التي تواجه عمليات نقل المعتقلين رغم الاتفاقيات الموجودة منذ زمن طويل. وطلبت الحكومة المغربية أيضًا الإعادة السريعة للقُصّر المغاربة الذين دخلوا سبتة، معللة أن الإجراءات القانونية لم تُتبع في التعامل معهم. وتتفاقم الأزمة بسبب الجدل الطويل حول السيادة الإقليمية على سبتة ومليلية، وهما جيبان يقعان على الساحل الشمالي لأفريقيا وتدعي إسبانيا أنهما جزء من أراضيها. يرى المغرب أن هذه المناطق هي أجزاء تاريخية من أراضيه، مما يعقد العلاقات الدبلوماسية بشكل أكبر. تناولت وسائل الإعلام الأوروبية والعالمية الأخرى هذا الموضوع، مؤكدين على خطورة الأبعاد الإنسانية والسياسية للأزمة. وأبرزت الحركة نحو سبتة أوجه القصور في السياسات المهاجرة القائمة وإمكانية تفضيل الخلافات الدبلوماسية على الاهتمامات الإنسانية في العلاقات الدولية. وحافظت إسبانيا على موقفها بشأن السلامة الإقليمية، مؤكدة أن سبتة ومليلية هما أجزاء لا تتجزأ من الأراضي الإسبانية. ورد فعل الحكومة الإسبانية شمل دعوات مشددة للتضامن من الاتحاد الأوروبي، مؤكدين أهمية الحدود الخارجية والسياسات المشتركة بشأن الهجرة واللجوء. وقد أعربت قناة يورونيوز ووكالات الأنباء الأخرى أن هذا النزاع يشير إلى تزايد عدم الاستقرار في العلاقات بين شمال أفريقيا وأوروبا، ودعت إلى حوار دبلوماسي كحل سلمي للتوترات الأساسية حول سياسات الهجرة، والاستقرار الإقليمي، والتعاون الثنائي.