

بينما نحتفل بالأيام الأخيرة من الصيف عند البحيرات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، توجد تحت المياه الهادئة تحدٍ متزايد: ارتفاع أعداد جراد البحر الغازي. تُعرف هذه القشريات بشكل شائع باسم 'الكراوفش'، وهي تعيد تشكيل النُّظُم البيئية المائية بهدوء. تعتبر أنواع جراد البحر الغازية مثل جراد البحر الإشارية والجراد الصدئ مدمرة للغاية وتنتشر بسرعة. في بحيرة تاهو، زادت أعداد الجراد الإشارية من حوالي 56 مليون في الستينيات إلى عدد مذهل يتراوح بين 240 و280 مليون حالياً. وجود هذه الجراد يشكل تهديداً محدقاً بالأنواع والنباتات المحلية، مما يخل بتوازن الحياة البحرية من خلال عملها كحيوانات مفترسة وعاشبة ومنافسة، وإعاقة الموائل المادية للبحيرات. تم الإبلاغ عن وجود الجراد الغازي في مسطحات مائية رئيسية أخرى مثل بحيرة الغابات، بحيرة كريتر، بحيرة ميد، وبحيرة ميشيغان. على الرغم من أن هذه الأنواع أصلها من بعض مناطق الولايات المتحدة، إلا أنها تصبح ضارة عندما تدخل مناطق جديدة من خلال عمليات مثل الإغراق غير القانوني للكائنات البيولوجية المائية واستخدامها كطُعم. كانت قد أُدخلت في الأصل كمصادر غذائية، لكن دورها في النظام البيئي تغيّر بشكل كبير حيث تتنافس وتتغلب على الأنواع المحلية، وتستهلك كثيراً النباتات المائية الضرورية. تعكف الهيئات التشريعية ووكالات الحياة البرية على بذل الجهود للسيطرة والحد من تأثيرها، من خلال تدابير مثل تقييد حيازتها ونقلها وتنظيم استخدامها في أنشطة الصيد. على الرغم من هذه الجهود، يبقى القضاء التام على الأعداد بعد أن تستقر تحدياً هائلاً، مما يدفع الخبراء للتركيز بشكل كبير على استراتيجيات الوقاية والسيطرة على الأعداد في المناطق المتضررة.