

بينما يوجه العالم نظراته نحو السماء الليلة، تقدم الطبيعة عرضًا كونيًا ثلاثيًا. لعشاق مراقبة النجوم والساهرين في الليل، سيكون يوم 12 أغسطس يومًا فلكيًا لا يُنسى، يتضمن ثلاثية سماوية: موكب كواكب، كسوف شمسي كلي، وذروة تساقط شهب البرشاويات. سيحدث موكب الكواكب قبيل الفجر. يشمل هذا الموكب كلاً من المشترى وعطارد والمريخ وأورانوس وزحل ونبتون، حيث تبدو وكأنها تشكل خطًا شبه متساوٍ يمكن رؤيته أعلى الأفق الشرقي. يوفر هذا الاصطفاف فرصة نادرة للمراقبين لمشاهدة ستة كواكب قريبة بالعين المجردة أو بمساعدة المناظير. سيكون هذا العرض الكوكبي أوضح في الأماكن التي بها مشاهد شرقية صافية وغير معرقلة بالمباني أو الأشجار. في الوقت نفسه، سيمر كسوف شمسي كلي عبر مسار الكلية فوق نصف الأرض الشمالي. سيظهر الكسوف، والذي هو عبارة عن رقصة الشمس والقمر التي تسبب انقطاعًا كليًا للضوء، بشكل كامل في مناطق مثل غرينلاند وآيسلندا. لأولئك الذين هم خارج مسار الكلية، يمكنهم أيضًا رؤية كسوف جزئي في مواقع أوسع، حيث يظهر كسلسلة من الأهلة حيث تحجب الشمس جزئيًا بواسطة ظِل القمر. ختامًا لهذه الثالوث السماوي، تصل زخة شهب البرشاويات إلى ذروتها الليلة. معروفة بشهبها السريعة واللامعة، ستعطي البرشاويات للمتحمسين فرصة رؤية تصل إلى 60 إلى 100 شهاب في الساعة. مع غروب القمر مبكرًا، ستوفر السماء المظلمة المثالية وضوحًا لهذا المشهد الرائع. الشهب، التي تأتي من مخلفات المذنب سويفت-تاتل، ستخلق عرضًا رائعًا للألعاب النارية الطبيعية، ممكن رؤيته لكل من لديه رؤية جيدة للسماء الليلية. وأشار علماء الفلك وعشاقه، بما في ذلك ليفون أزيزيان، مدير مركز الأرصاد الجوية والمراقبة، إلى ندرة هذه الأحداث المتزامنة، مما يوصي هواة النجوم بالاستعداد لأمسية استثنائية. للحصول على أفضل تجربة، ابحث عن مكان بعيد عن أضواء المدينة، أحضر بطانية، استلقِ، واستمتع بعرض الكون المجاني. الليلة تعد بأن تكون ليلة لا تُنسى حيث يقدم الكون رقصة الباليه الأزلية، تذكرة بالعجب والغموض فوقنا جميعًا.