

اجتمع المجلس الوطني الأرميني للتداول في تعيين رؤساء اللجان، مما يمثل خطوة مهمة في هيكلة الهرم التشريعي. ركزت هذه الجلسة المحورية على توزيع أدوار القيادة داخل اللجان، وهي أمور حيوية لتوجيه السياسات التشريعية في العديد من القطاعات. اعتمد التوزيع على نظام التمثيل النسبي دي أونت الذي يُستخدم بشكل شائع في الإجراءات البرلمانية، وهو يضمن تمثيلاً عادلاً بناءً على الدعم الانتخابي. بموجب هذا النظام، حصل حزب 'العقد المدني' الحاكم على رئاسة ثماني لجان، مما يعكس تفويضه القوي من الانتخابات الأخيرة. كما حافظت أحزاب المعارضة على أدوار حاسمة؛ حيث حصل حزب 'أرمينيا القوية' على ثلاث رئاسات بلجان، بينما حصل تحالف 'أرمينيا' على واحدة. ستقود هذه الرئاسات النقاشات في القضايا الرئيسية بما في ذلك المالية والدفاع وحقوق الإنسان. ومن الجدير بالذكر أن 'أرمينيا القوية' ستشرف على لجان الأدوات المالية والإدارة الإقليمية، مما يبرز تركيزها على الإصلاحات الاقتصادية والحكم الإقليمي. تظل لجنة الاندماج الأوروبي، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، تحت قيادة 'أرمينيا القوية'، مما يدل على موقفها الدولي الاستراتيجي. من ناحية أخرى، تقع لجنة حقوق الإنسان تحت إشراف تحالف 'أرمينيا'، مما يضع التركيز على الحريات المدنية والرقابة المؤسسية. تم تعيين كل رئيس لجنة بعناية بعد التحقق من الخبرة والأولويات السياسية. كما ناقشت الجلسة الأدوار المهمة لنواب رؤساء اللجان في دعم هذه الموضوعات. في البداية، تم اقتراح مرشحي حزب 'العقد المدني' لهذه المناصب القيادية، مما يدل على هيمنتهم البرلمانية. ومع ذلك، ظهر توافق استراتيجي سمح لأحزاب المعارضة الآن باختيار نواب الرؤساء، بهدف تحقيق توازن في القوى التشريعية وضمان صنع السياسات بشكل تعاوني. يكتسب هذا التوافق أهمية في الحفاظ على الضوابط والتوازنات التشريعية وتعزيز نهج الحكم الشامل وسط المشهد السياسي المعقد في أرمينيا. اختتمت الجلسة بتحديد هذه التعيينات رسميًا، ووضعت أجندة تشريعية استباقية مستعدة لمعالجة التحديات الملحة في أرمينيا.