

تسعى الحكومة الأمريكية تحت إدارة ترامب بشكل نشط للعثور على مسؤول كوبي قد يكون متفهماً لتغيير الاتجاه السياسي لكوبا، وهو تحرك قد يتماشى بشكل أوثق مع المصالح الأمريكية، حسبما ذكرت مصادر أشارت إليها صحيفة نيويورك تايمز. تأتي هذه الجهود في أعقاب قرار الرئيس ترامب بتشديد الحظر الطويل الأمد ضد كوبا. وقد أفادت التقارير بأن إدارته دققت في المسؤولين الكوبيين الحاليين والسابقين للعثور على قائد محتمل يمكن إقناعه بإخراج البلاد عن موقفها السياسي التقليدي. الطموح يشابه السيناريو في فنزويلا، حيث تولت ديلسي رودريغيز الرئاسة بعد تدخل كبير من الولايات المتحدة. ومع ذلك، تشير الاستخبارات إلى أن الوضع في كوبا أشبه بإيران، حيث تظل استراتيجية الولايات المتحدة لتحفيز تغيير النظام غير محققة. ومع ذلك، تستمر الجهود ضد كوبا، حيث لا يزال الرئيس السابق راؤول كاسترو يتمتع بنفوذ كبير. يتم استكشاف إمكانية تغيير القيادة في كوبا بشكل جذري، سواء عبر أسر أو إزاحة الشخصيات الرئيسية، إلا أن هذا يبدو مليئا بالتعقيدات بسبب الهيكل السياسي المرن لكوبا كما علّق مسؤولون مجهولو الهوية. من ناحية أخرى، لا تزال كوبا ثابتة ضد الضغوط الخارجية. وقد صرح الرئيس ميغيل دياز كانيل علناً في أبريل أن كوبا لم تنجُ فقط من عقود من الأزمات الاقتصادية والسياسية، بل هي في طريقها لمواصلة التقدم رغم الحصار. تردد هذا الشعور على لسان نائب وزير الخارجية كارلوس فرنانديز دي كوسييو، الذي أشار إلى أهمية الاستعداد العسكري في مواجهة أي عدوان أمريكي محتمل. ويمثل هذا الاستعداد موقف كوبا التاريخي من الاعتماد على الذات والمقاومة. قد أدت التعزيزات الأمريكية الصارمة إلى مشاكل اقتصادية وإنسانية كبيرة في كوبا، بما في ذلك انقطاعات يومية في الكهرباء ونقص حاد في الوقود بعد أن اضطرت فنزويلا لوقف شحنات النفط بسبب ضغوط خارجية، خاصة بعد الإطاحة بالرئيس مادورو قسراً من فنزويلا. وقد أدت هذه الخطوات إلى زيادة التأثير على شبكة إمدادات الموارد الكوبية والخدمات الحيوية بما في ذلك الرعاية الصحية، مع آثار مثل ارتفاع معدلات وفيات الأطفال كما ذكرت مصادر الأمم المتحدة. في المقابل، وفرت حلفاء مثل روسيا، الصين، المكسيك ودول أخرى إغاثة إنسانية لكوبا. تشير شحنات النفط الخام الكبيرة من روسيا إلى التضامن الدولي المستمر. وأبدت السلطات الروسية بما فيها المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا دعماً غير متزعزع للشعب الكوبي، مما يعزز التحالفات الدولية التي قد تخفف بعض الضغوط التي تمارسها الإجراءات الأمريكية.