

يشهد المشهد السياسي الأرمني توتراً متزايداً حيث تثار الجدل حول فصيل 'أرمينيا القوية' في الجمعية الوطنية. وفي صميم هذا الخلاف يقف النائب إيدغار غازاريان، الذي واجه انتقادات شديدة عقب تصريح أدلى به حول المبادرة المقررة لعام 2024 بشأن إزالة الألغام في منطقة كيرانتس. وقد تم اعتبار هذا التصريح مثيراً للجدل، مما أثار موجة من الرفض من نظرائه السياسيين والجمهور على حد سواء. أشار غازاريان في ملاحظاته إلى سوء إدارة الموارد المخصصة لعمليات إزالة الألغام، وزعم أنها ستؤدي إلى تداعيات اجتماعية وسياسية مستقبلية. وعلى الفور، أثارت هذه التعليقات انتقادات شديدة، حيث طالبت شخصيات ذات سلطة داخل الحكومة وزعيم فصيله، نارك كارابيتيان، بتراجع علني واعتذار عما اعتبروه مطالبة غير مسؤولة تقوض المصالح الوطنية. لقد تصاعد الجدل داخل الدوائر السياسية، حيث يتزايد الضغط على غازاريان لتقديم اعتذار رسمي. رفضه القيام بذلك قد قام بتصعيد الخلاف، وخلق شرخ داخلي في الفصيل الذي يمثله. غازاريان، متمسكًا بادعائه، يستشهد بواجبه نحو الشفافية والدفاع عما يراه كحقيقة وراء عمليات الحكومة. ومع ذلك، فإن هذا الموقف زاد من عزلته ووضعه في معارضة مع قيادة الفصيل. محاولات التوسط في هذه القضية لم تُثمر حتى الآن. يعرب زملاء غازاريان عن قلقهم من أن هذا الشرخ قد يقلل من تماسك الفصيل وصورته العامة، مما قد يؤدي إلى أزمة أوسع في الثقة بحكومتهم. ومع انعقاد الجمعية الوطنية في جلساتها الدورية، ظل إنكار غازاريان للاعتذار مثل ظل، يهدد مستقبله السياسي واستقرار فصيله. يرى المراقبون أن حل هذا الجمود ليس بالأمر السهل ويشير إلى قضايا أوسع داخل الحزب بشأن التواصل والاتساق في التصريحات السياسية. في هذه الأثناء، تعكس التعليقات العامة بشأن القضية رأيًا منقسمًا، حيث يعترف الكثيرون بضرورة إجراء نقاش قوي، بينما يعبر آخرون عن استيائهم من نقص الوحدة في الصفوف السياسية في مثل هذه المرحلة الحرجة. لا يزال مصير هذه القضية معلقًا في الميزان، بينما تهدف المناقشات الجارية إلى إيجاد خاتمة مقبولة لجميع الأطراف المعنية، في حين يتكهن المراقبون بفرض عقوبات محتملة على غازاريان إذا ظل متصلبًا.