

لقد بدأت الحكومة الصينية حملةً صارمة على مقدمي التكنولوجيا المحلية الذين يوفرون الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الأجنبية بما في ذلك ChatGPT وClaude. هذه الخطوة تشير إلى جهد متزايد من بكين للسيطرة على خدمات الذكاء الاصطناعي داخل البلاد. مؤخراً، اضطرت العديد من منصات الترحيل للذكاء الاصطناعي في الصين التي كانت تسهل الوصول إلى النماذج الأجنبية إلى تعليق أو تقليص عملياتها. يأتي هذا الإجراء بعد تقارير عن استجواب سلطات تنفيذ القانون لمشغلي المنصات. وتشير الاتصالات غير الرسمية إلى أن السلطات في هانجتشو أمرت بإغلاق الخدمات التي تعمل دون التصاريح اللازمة. وأفادت منصة ترحيل الذكاء الاصطناعي البارزة عبر رسالة جماعية بأنها تعرضت لضغوط من الشرطة في هانجتشو لوقف العمليات ورد المبالغ للمشتركين نظرًا لافتقار خدماتها إلى الشهادة الرسمية. وتم إيقاف عمليات المنصة عقب هذا التوجيه. وبما أن شركات الذكاء الاصطناعي العالمية مثل OpenAI وAnthropic لا تعمل داخل الصين، فقد أنشأت الشركات المحلية منصات ترحيل تتيح للمستخدمين التفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي الأجنبية دون إنشاء حسابات خارجية. وتنبع التطورات الأخيرة من قلق وزارة أمن الدولة الصينية بشأن هذه المنصات، مشيرةً إلى قضايا محتملة متعلقة بالأمن الوطني بسبب خطر تحويل البيانات بشكل غير مراقب. رغم الطلب العالي على الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الأجنبية، جعلت اللوائح الصينية تسجيل المنتجات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التوليدي إلزامياً. كما يجب أن يتوافق كل معالجة بيانات مع متطلبات الإشراف. بحلول نهاية أبريل، تم تسجيل عدد كبير من مزودي الذكاء الاصطناعي التوليدي، مع استكمال العديد من التطبيقات والخدمات التي تستخدم النماذج الأجنبية التقديم للملفات الإضافية. انتقد مختلف الخبراء، الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم لأسباب أمنية، نهج الحزب الشيوعي الصيني، مشيرين إلى أنه يُظهر شعوراً بعدم الارتياح مع نماذج الذكاء الاصطناعي الأجنبية التي تتجاوز الرقابة الصينية والبروتوكولات البيانية. يُنظر إلى القيود الشاملة على أنها تفصل المستخدمين عن المشهد المعلوماتي الدولي، مما يحد من تنوع الآراء. لدى التشديد المتزايد في الرقابة آثار أوسع، لا سيما بين مطوري البرمجيات ورواد الأعمال الذين يعتمدون على منصات ترحيل الذكاء الاصطناعي للمعالجة الخلفية وتطوير المنتجات. التعطلات الناتجة عن إغلاق المنصات تعقد هذه العمليات وتدفع بالأعمال نحو بدائل أكثر خطورة وأقل وضوحاً. مع طموح بكين المعلن لتعزيز الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، يجادل الخبراء بأن القيود المشددة على الوصول إلى الذكاء الاصطناعي الأجنبي قد تعوق التقدم بشكل غير مقصود. ويتوقعون أن ينتقل المستخدمون إلى منصات أصغر وأقل تنظيماً، مما يزيد من مخاطر العمليات ويعقد الوصول إلى التكنولوجيا. في النهاية، تبدو الرقابة المشددة على الوصول إلى الذكاء الاصطناعي متوجهة لكبح كل من التقدم التكنولوجي وتعددية المعلومات داخل الصين.