

المستثمر الشهير مايكل بيري، المعروف بتجسيده في فيلم 'The Big Short'، أصدر تحذيراً من انهيار وشيك في سوق الأسهم، مشابه لتحطم عام 1987، الذي قد يتحقق بحلول عام 2026. وعلى الرغم من الارتفاع الأخير في أرباح التكنولوجيا، يحذر بيري من أن الارتفاع السريع في تقييمات السوق، التي يدفعها بشكل كبير الهوس بالذكاء الاصطناعي (AI)، ليس مستداماً وقد يؤدي إلى عواقب وخيمة. جاءت التوقعات الشؤم لبيري على خلفية تقارير أرباح كبيرة من شركات التكنولوجيا الرئيسية، التي أظهرت نمواً ونجاحاً ملحوظاً. ومع ذلك، يظل بيري متشككاً، مشيراً إلى أوجه تشابه مع الظروف التي سبقت انهيار 'الاثنين الأسود' عام 1987. يُعتقد أن التقييمات المفرطة للأسهم وتراجع الثقة في الدولار الأمريكي ساهمت في الانهيار التاريخي للأسواق، مما يوازي الوضع المالي اليوم. شهد انهيار عام 1987 انخفاض مؤشر S&P 500 بأكثر من 30%، مع فترة تعافٍ لاحقة امتدت لأكثر من عامين. يشير موقف بيري الحالي إلى احتمال تكرار هذا الحدث بسبب تقييمات الشركات المتضخمة — لا سيما تلك المدفوعة بالتقدم في الذكاء الاصطناعي — والتغيرات في الثقة الاقتصادية العالمية. في عام 2026، قد تكون بعض أكبر الشركات العالمية مُبالغ في تقييمها، متأثرة بارتفاعات الأسعار السريعة التي تفتقر إلى عوائد واضحة من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. يشير بيري إلى الاتجاهات الأخيرة للبنوك المركزية في جمع الذهب والتخلي عن الدولارات والسندات الأمريكية، كمؤشر على تراجع الثقة الدولية، مما قد يزعزع الاستقرار في السوق. تلقى الشعور السلبي لبيري دعماً إضافياً بسبب ارتفاع النفقات الرأسمالية في صناعة التكنولوجيا، مما يقلل من الحيز المالي ويثير القلق بشأن استدامة الزخم في نمو القطاع. خطوة SpaceX وMeta نحو استئجار الطاقة الحاسوبية وتركيز OpenAI في الطلب على مراكز البيانات توضح الضغوط على العرض والطلب معاً. تثير المخاوف البيئية المتزايدة المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والآثار الاجتماعية، وهياكل التكلفة المستهلكة، والاعتراض العام الواسع مستقبلًا غير مؤكد لاستقرار السوق. ويتفاقم هذا التوتر بسبب الضغط الأساسي في قطاع الائتمان والتحولات الإستراتيجية الملحوظة، مثل أول جولة لجمع رأس المال لشركة جوجل منذ عقود، مما يشير إلى اضطرابات مالية محتملة في الأفق. تنبؤات مايكل بيري تُظهِر قلقاً جماعياً، يرددها محللون آخرون، حول ذروة تكنولوجية كبيرة في السوق، مما يثير الجدل حول القدرة الاقتصادية على التحمل وسط التقدم التكنولوجي.