

في منشور مثير للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، كشف الرئيس السابق دونالد ترامب عن صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي تظهره في زي عسكري مزين بميداليات لم ينلها قط. تُظهر الصورة ترامب واقفًا إلى جانب شخصيات عسكرية أميركية شهيرة، الجنرال جورج س. باتون والجنرال دوغلاس ماك آرثر. ومع ذلك، فإن التعديلات بتقنية الذكاء الاصطناعي غير دقيقة، حيث يظهر كلا الجنرالين بعدد من النجوم أقل من ترامب في الصورة. أثارت هذه الصورة انتقادات واسعة واتهامات بسرقة الشرف من نقاد ترامب. تاريخيًا، غالبًا ما أعاد ترامب تخيل نفسه في أدوار قيادية عسكرية، رغم عدم خدمته الفعلية. على مدار حياته، أبدى ترامب اهتمامًا بالجيش والشرف، حتى أنه قارن حياته العاطفية ساخرًا بالقتال في فيتنام، واقترح أحيانًا أنه يستحق وسام الشرف، أعلى جائزة عسكرية في البلاد. يتناقض افتتان ترامب بصور الجيش بشكل حاد مع تاريخه الفعلي. في شبابه، على الرغم من حضوره لأكاديمية ذات طابع عسكري، لم يلتحق بالخدمة، وتجنب التجنيد في حرب فيتنام من خلال خمس تأجيلات، كان أحدها لدعامات عظمية في كعبيه. سارع النقاد إلى الإشارة إلى عدم دقة الصورة وعدم حساسية تصوير أبطال حقيقيين بجانبه بينما تساءلوا عن الدوافع وراء مثل هذه التصويرات. يوحي هذا التصوير بمساواة خاطئة بين رتبته العسكرية ذات الأربع نجوم المزعومة والرتب التاريخية الدقيقة للجنرالين الموقرين. لسياق الصورة، كان الجنرال باتون جنرالًا بارزًا بأربع نجوم معروفًا بقيادته في الحرب العالمية الثانية، بينما حقق الجنرال ماك آرثر تميزًا نادرًا كجنرال بخمس نجوم، وهو شرف لا يُمنح إلا لعدد قليل في تاريخ الجيش الأمريكي. تثير تبني مثل هذه الشخصية العسكرية المصطنعة عبر الصور المنتجة بالذكاء الاصطناعي مخاوف حول إساءة استخدام التكنولوجيا لصنع روايات مضللة تتحدى دقة التاريخ وتقدير الخدمة العسكرية.