

في خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات المتزايدة للهجرة غير الشرعية، تستعد إيطاليا لتقديم اقتراح جريء إلى المجلس الأوروبي في الرابع من أغسطس. يشمل الخطة إنشاء مراكز احتجاز للمهاجرين بتمويل من الاتحاد الأوروبي في عدة بلدان غير أعضاء في الاتحاد، وقد تمت الإشارة بشكل بارز إلى أرمينيا كمرشح محتمل للاستضافة. ووفقا لصحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية الشهيرة، فإن الاقتراح جزء من حملة أوسع مدفوعة بدعوة جماعية من 22 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي لتكثيف الرقابة على الهجرة وتعزيز أمن الحدود. تستلهم الطريقة المستخدمة في هذه المبادرة من الاتفاق الإيطالي القائم مع ألبانيا، مع الاعتماد في المراكز الجديدة على تمويل الاتحاد الأوروبي. يوضح الاقتراح نقل المهاجرين غير النظاميين إلى مراكز مخصصة خارج الاتحاد الأوروبي، حيث يتم معالجة طلبات اللجوء الخاصة بهم وبدء الترتيبات لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. في حين أن التركيز الرئيسي لهذه المراكز سيكون في أفريقيا، فإن قائمة الدول المرشحة المذكورة تشمل مجموعة متنوعة من الدول مثل رواندا، غانا، السنغال، تونس، ليبيا، موريتانيا، مصر، أوغندا، إثيوبيا، أوزبكستان، الجبل الأسود، بجانب أرمينيا. تتزامن هذه المبادرة مع زيادة الضغوط الهجرية على الحدود الجنوبية لأوروبا. وفي الآونة الأخيرة، أكد تجمع كبير من الشباب المغربي على حدود إسبانيا في سبتة على الحاجة الملحة لابتكار استراتيجيات جديدة لإدارة هذه التدفقات الهجرية. على الرغم من الأبعاد الاستراتيجية لهذا الاقتراح، من المثير للاهتمام ملاحظة أن الحكومة الأرمينية تحت قيادة رئيس الوزراء باشينيان لم تصدر أي بيانات ردًا. وعلاوة على ذلك، لم يكن هناك تأكيد رسمي من الاتحاد الأوروبي أو إيطاليا بشأن مشاركة أرمينيا. ومع اقتراب اجتماع المجلس الأوروبي، تتجه الأنظار نحو كيفية استقبال هذا الاقتراح المغير لقواعد اللعبة والتداعيات الأوسع التي يمكن أن يحملها على سياسة الهجرة وعلاقات الاتحاد الأوروبي مع الدول غير الأعضاء.