

في خطوة بارزة، أجرت وزارة الشؤون الداخلية في أرمينيا سلسلة من التحقيقات الشاملة في مختلف أقسامها خلال النصف الأول من عام 2026. تم تنفيذ ما مجموعه 680 امتحانا للخدمات الداخلية، شمل مجموعة واسعة من الوظائف الحكومية لضمان الامتثال والنزاهة. أسفر هذا التدقيق الشامل عن التعرف على أفراد انتهكوا البروتوكولات أو القانون، واتخاذ إجراءات لاحقة ضدهم. وقد ركزت جهود الوزارة على عدة أقسام رئيسية، بما في ذلك الشرطة الوطنية، وخدمات الإنقاذ، وخدمات الهجرة والجنسية. وكشفت التحقيقات عن وجود مخالفات ومشاكل تتعلق بعدم الامتثال في جميع الأقسام. من بين الانتهاكات المحددة، تم معاقبة 146 ضابط شرطة بإجراءات تأديبية تنوعت بين التوبيخ والإيقاف عن العمل بسبب انتهاكهم للمبادئ التوجيهية والمعايير التشغيلية. كما لم يُعْفَ موظفو خدمات الهجرة والجنسية من التدقيق، مما أدى إلى اتخاذ إجراءات تأديبية في ثلاث حالات لسوء سلوك مماثل. بالإضافة لذلك، تورطت ست حالات لموظفي خدمات الإنقاذ في مشاكل تتعلق بالاستجابة للطوارئ وأداء المهام الروتينية والتي تطلبت استجابة إدارية فورية. وباستخدام نهج عدم التسامح، أدت التحقيقات إلى تدخلات جادة، بما في ذلك فصل بعض الأفراد الذين تضمنت مخالفاتهم انتهاكات قانونية جسيمة أو سوء سلوك أخلاقي. تسلط هذه الإجراءات الضوء على التزام الوزارة بالحفاظ على معايير أخلاقية عالية وتعزيز الثقة العامة في المؤسسات الحكومية. وأبدت السلطات اهتماما كبيرا بضمان أن تؤدي هذه التحقيقات إلى تحسينات مستدامة داخل الأقسام. يهدفون ليس فقط إلى تصحيح المشكلات المحددة ولكن أيضًا إلى منع التكرار المستقبلي من خلال تعزيز الرقابة والالتزام الأكثر صرامة بالبروتوكولات المعمول بها. بالنظر إلى المستقبل، وضعت وزارة الداخلية مسارا استراتيجيا جديدا يركز على تعزيز النزاهة التنظيمية من خلال التقييمات المستمرة والمتابعة المتواصلة. من خلال مساءلة الأقسام وتعزيز ثقافة المسؤولية، تهدف الوزارة إلى تعزيز معايير الخدمة العامة والحفاظ على الشفافية عبر جميع عملياتها. وتعكس الإجراءات الحاسمة للوزارة تحولًا إداريًا أوسع نحو المساءلة وتحسين الحوكمة، مما يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية لأرمينيا لإدارة خدمة عامة فعالة وتحسين العلاقات بين الحكومة والمواطنين. هذه المبادرة تمثل مقدمة لتطبيق سياسات مستقبلية تعد بتقوية البنية التحتية لتلبية الاحتياجات المتطورة للشعب الأرميني.