

تواجه هيئة النقل الحضرية (MTA) تحديات مالية شديدة، تتمثل في عجز متزايد يُتوقع أن يصل إلى 900 مليون دولار بحلول عام 2030. يشير رئيس الهيئة، جانو ليبر، إلى زيادة في التهرب من دفع أجرة الحافلات، مما تفاقم بسبب دعوة العمدة زهران مامداني لتوفير خدمات حافلات مجانية. أدى خطاب مامداني إلى تحول ثقافي، حيث يهرب الآن أكثر من 48% من ركاب الحافلات من دفع الأجرة. يعترف ليبر بالتقدم في تحصيل الأجرة لكنه يركز على الضغوط المتزايدة الناجمة عن النقاش العام حول الحافلات المجانية. تواجه الحاكمة كاثي هوشول ضغوطًا كبيرة لمعالجة هذه العجوزات المالية. إن إنفاق هيئة النقل، الذي تقوده زيادات كبيرة في الفوائد الصحية والتسويات النقابية السابقة، يعقد الوضع المالي. ارتفعت فوائد الصحة للعاملين من 2 مليار دولار في عام 2019 إلى 3 مليارات دولار متوقعة في عام 2027. وتضع التسوية الأخيرة بعد إضراب LIRR، التي تقدم زيادة بنسبة 3.8٪، سابقة قد تؤثر على المفاوضات العمالية الأوسع وتضيف ما يقرب من 200 مليون دولار سنويًا إلى الميزانية. مهمة هوشول متعددة الجوانب. بادئ الأمر، يجب عليها أن تعلن بوضوح أن خدمات الحافلات المجانية غير قابلة للاستدامة، لمنع الميزانية من خسارة 1.1 مليار دولار سنويًا. إعادة تكريس الجهود لتحصيل الأجرة أمر أساسي، خاصة في الحافلات، ويعد التعاون بين فرق الهيئة المدنية وشرطة نيويورك أمرًا محوريًا. يسمح المبادرة الجديدة بالتحقق الأمامي من دفع الأجرة، ولكن قد تحتاج هوشول إلى الضغط لتحقيق مشاركة شرطة أكثر إذا فشلت الجهود الجارية. علاوة على ذلك، يجب على هوشول أن تتعامل بحذر مع تداعيات المفاوضات العمالية. يجب أن يتم موازنة أي زيادات في الأجور مع الكفاءات التشغيلية، ومعالجة القضايا مثل الإجازات المرضية المفرطة لسائقي الحافلات التي تعوق جودة الخدمة. مع كون زيادة الأسعار والضرائب الحضرية جزءًا من التخطيط المستقبلي، حماية الركاب من أعباء إضافية تعد أمرًا حيويًا. يعتبر نظام التسعير للازدحام، وهو مبادرة ذات إمكانات تحويلية، جزءًا كذلك من هذه الديناميات ولكنه يتطلب إدارة تكاليف استراتيجية لتحقيق وعوده بدلًا من أن يصبح مجرد عبء مالي إضافي. بينما تتأرجح الحالة المالية لهيئة النقل على وشك الخطر، سيكون رد فعل هوشول حاسمًا فيما إذا كان بالإمكان توجيه الخطاب إلى سياسات بناءة، مما يضمن الاستقرار المالي مع تلبية احتياجات النقل العام.