

أصبحت التسجيلات الصوتية التي تم إصدارها مؤخرًا لجو بايدن، والتي أُعدت خلال تأليف مذكراته في عام 2017 بعنوان 'عدني يا أبي: عام من الأمل والصعوبات والغاية'، محورًا للنقاشات القانونية والأمنية. تعرض الأشرطة، التي تم إصدارها بعد معركة قانونية طويلة قادها المشروع المحافظ غير الربحي 'مشروع الرقابة'، بايدن في محادثات تسلط الضوء أحيانًا على صراعه مع الذاكرة وعمليات اتخاذ القرار. ظهرت هذه التسجيلات للعامة بعد أن ذكرها المستشار الخاص روبرت هور في تقريره لعام 2024. بدأ تحقيق هور بعد اكتشاف وثائق مصنفة سرية من فترة بايدن في مجلس الشيوخ ونائب الرئاسة، وجدت في منزله الخاص في ديلاوير ومكتبه. على الرغم من النظر في مختلف جوانب القضية، قرر هور عدم التوصية بأي اتهامات جنائية ضد بايدن بسبب عدم كفاية الأدلة التي تثبت سوء السلوك العمد. في الأشرطة، يشير بايدن إلى اجتماعات حكومية حساسة ويكشف في بعض الأحيان عن احتفاظه بملاحظات شاملة لم تكن البيت الأبيض على علم بها. ويعلق بصراحة على إيجاد 'مواد مصنفة' في منزله، وغالباً بطريقة عادية ما يعكس، وفقًا لهور، نسياناً بدلاً من نية سيئة. تكشف أجزاء أخرى من التسجيلات عن توخي بايدن لمزيد من الحذر، حيث يشير بالتحديد إلى أجزاء 'غير مصنفة' من المحادثات. وعلى الرغم من المخاوف، خلص هور إلى أن وزارة العدل ستواجه صعوبات كبيرة لإثبات أن بايدن تصرف بشكل خاطئ، مشيراً إلى أن نبرته وتصرفاته يمكن أن تجعل هيئة المحلفين تعتبره 'رجل مسن حسن النية مع ذاكرة ضعيفة'. وأشار سعي مشروع الرقابة للإفراج عن الأشرطة إلى مخاوف تتعلق بالشفافية واستهدف كشف حالات فساد مزعومة. وبعد صدور حكم ضده، سحب بايدن مقاومته القانونية لجعل الأشرطة علنية، مما أنهى نزاعاً قانونياً طويل الأمد. تستمر هذه الأشرطة، التي نُشرت على قناة 'مشروع الرقابة' على يوتيوب، في إثارة النقاش العام بشأن تداعيات إدارة الشخصيات السياسية للمواد الحساسة والتوازن بين الشفافية والأمن. وفي الوقت نفسه، يُقال إن بايدن يعمل على إعداد مذكرات أخرى بعنوان 'عدني يا أمريكا'، من المقرر إصدارها في وقت لاحق من هذا العام.