

بياتريس هاتز، المعروفة لدى الكثيرين كمشاركة نشطة في الموسم الثامن من برنامج 'لوف آيلاند الولايات المتحدة الأمريكية'، صنعت عناوين الأخبار مرة أخرى، ولكن ليس بسبب مغامراتها في التلفزيون الواقعي، بل بفضل إنجاز رياضي بارز. بعد أسابيع قليلة من انتهاء البرنامج، فازت هاتز بالميدالية الذهبية في مسابقة الوثب الطويل للسيدات T64 ضمن بطولة الولايات المتحدة لألعاب القوى الوطنية في الهواء الطلق التي أقيمت في مدينة نيويورك. في سن الخامسة والعشرين، ليست هاتز جديدة على عالم الرياضة؛ فهي بارالمبية مرتين وقد واصلت تحدي الحدود في مجالها. على الرغم من فترة ظهورها الممتعة على الجزيرة، حيث برزت بصراحتها وروحها الفكاهية، ظلت منافسة شرسة في رياضتها. واجهت هاتز منافسة قوية في نيويورك، حيث كانت في البداية متأخرة خلف زميلتها في القفز الطويل تاليا ويليامز. ومع ذلك، أظهرت صمودها ومهاراتها بالقفز إلى المركز الأول بعلامة بلغت 5.24 متر في الجولة الخامسة. وعززت تقدمها بالقفز الأخير الذي بلغ 5.11 متر. كان هذا الانتصار لحظة خاصة شهدها زملاء برنامج 'لوف آيلاند' السابقين شون رايفل وأمورا روبنسون، اللذين سافرا لدعم هاتز. وكان فخرهم واضحًا، حيث عبّر رايفل عن دهشته في رسالة فيديو، واصفًا هاتز بـ 'الوحش' بمعنى يتسم بالتنافسية الودودة. يُعد التدريب لمثل هذا الحدث المرموق مع الالتزامات الخاصة ببرنامج الواقع أمرًا ليس بالسهل. بسبب متطلبات البرنامج، كان لدى هاتز وقت محدود لتدريباتها المكثفة المعتادة. أوضحت: "عادة ما تستغرق تدريباتي ما بين ثلاث إلى أربع ساعات." لكن التزامها لم يتزعزع؛ فقد استفادت من وضعها بأفضل شكل من خلال تدريبها كلما كان ذلك ممكنًا. لم تتراجع هاتز عن التحضيرات المكثفة رغم ظروفها. سواء كانت تقوم بتدريبات الوثب الطويل أو تستخدم شفرتها للتدريب، تأكدت من بقائها في أفضل حالاتها. جاء التزامها بثماره، مُثبتةً أنه حتى وسط البريق والدراما لتلفزيون الواقع، يمكن للرياضي أن يحقق الانتصار. قصة هاتز تتجاوز كونها مجرد انتصار شخصي؛ إنها تسلط الضوء على مرونتها والتزامها بفنها، وتوفر إلهامًا للرياضيين وغير الرياضيين على حد سواء. تجمع رحلتها بسلاسة بين عالم الترفيه والروح الرياضية الرفيعة، مما يثبت أن الإنسان يمكنه تحقيق الأفضل في كلا العالمين.