

في اتجاه مشجع لمسؤولي السلامة العامة، أفاد مجلس العدالة الجنائية (CCJ) بانخفاض بنسبة 18% في معدلات القتل في العديد من المدن الأمريكية الكبرى في النصف الأول من عام 2026. هذا الانخفاض قد يؤدي إلى أقل معدل وطني للقتل منذ عام 1900، في حال استمرت الاتجاهات وفقًا لإحصائيات المكتب الفيدرالي للتحقيقات المستقبلية. تحليل CCJ شمل 36 مدينة، متتبعاً 13 جريمة مختلفة، مما أظهر 215 جريمة قتل أقل مقارنة بالعام السابق. رغم هذا التراجع الوطني، تحدت ثمانية مدن هذا الاتجاه، حيث شهدت زيادة ملحوظة في معدلات القتل. سجلت نورفولك، فيرجينيا، زيادة مذهلة بنسبة 64%، بينما شهدت سان فرانسيسكو زيادة بنسبة 55%. وتجدر الإشارة إلى مدن أخرى مثل دالاس وسولت ليك سيتي شهدت زيادات بنسبة 30% و20% على التوالي. وعلى النقيض من ذلك، أبلغت مدن مثل لينكولن، نبراسكا، وروتشستر، نيويورك، عن انخفاضات كبيرة، حيث انخفضت جرائم القتل في لينكولن من ست جرائم إلى صفر، بينما شهدت روتشستر انخفاضًا بنسبة 76%. شكك مسؤولون من المدن التي تم الإبلاغ عن زيادتها في هذه الأرقام. على سبيل المثال، اعترض قسم شرطة دالاس على زيادة بنسبة 30%، وأبرزت شرطة سان فرانسيسكو فقط زيادة طفيفة في الأرقام، مبررين سجلاتهم المتدنية في 70 عامًا كخلفية. نورفولك، التي كانت تشهد تاريخيًا أدنى معدلاتها في 40 عامًا، أرجعت نجاحاتها السابقة إلى التحسينات في التوظيف والتكنولوجيا، وشككت في الأرقام الحالية. أشار مجلس العدالة الجنائية (CCJ) إلى أن البيانات، التي تم جمعها مباشرة بعد كل فترة إبلاغ، غالبًا ما تختلف عن السجلات الرسمية في وقت لاحق. وعزا التقرير الانخفاض إلى عوامل متنوعة تتراوح بين البيئات السياسية والاقتصادية والشرطية المختلفة للمدن، مشددًا على أن أي سياسة أو تغيير قيادة بعينها ليست مسؤولة. بينما أرجع البعض الفضل إلى سياسات إنفاذ القانون الفيدرالية أو أمن الحدود، أوضح مؤلفو تقرير CCJ أن مثل هذه الاستنتاجات لا يمكن الحصول عليها مباشرة من البيانات الدراسية. ساهمت مدينة نيويورك بشكل إيجابي في هذا الاتجاه الوطني، حيث سجلت أقل عدد من جرائم القتل في النصف الأول من أي عام، ما يؤكد الانخفاض الناجح الشامل في جرائم القتل الحضرية هذا العام.