

في خطوة أعادت إحياء التوتر الإسرائيلي-الفلسطيني، تكشف صور الأقمار الصناعية الجديدة عن إنشاء إسرائيل لحاجز ترابي كبير عبر قطاع غزة، مما يشير إلى استمرار السيطرة على الأراضي. يُنظر إلى هذا الحاجز الترابي الذي يمتد لمسافة 14 ميلًا من قبل الكثيرين كدليل على التزام إسرائيل بالحفاظ على نظام السيطرة، رغم الادعاءات بالانسحاب النهائي. يجادل كريس دويل، من مجلس الفهم العربي البريطاني (CAABU)، بأن هذا يشير إلى أن إسرائيل ليس لديها نية للانسحاب، وهو رأي يعززه تصوير الجدار في غزة. أثار نشر هذه الصور للعامة مؤخرًا مخاوف من تحول خط وقف إطلاق النار إلى حدود دائمة. أكد الجيش الإسرائيلي علنًا أن الحاجز يتماشى مع الخطة المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس من أكتوبر 2023، بعد العنف الذي اندلع بسبب هجوم حماس على جنوب إسرائيل. يُطلق أيضًا على الحاجز اسم 'الخط الأصفر'، وهو يعمل كوسيلة للتحديد ولأغراض أمنية. تؤكد قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) أن هذا الإعداد ضروري لحماية مواطنيها وحدود النقب الغربي. ومع ذلك، يجادل النقاد بأن هذا الحاجز يفاقم معاناة سكان غزة الإنسانية، حيث يؤثر على أكثر من مليوني نسمة يعيشون بالفعل في ظروف صعبة. الحاجز المادي الذي توسع بشكل ملحوظ منذ إنشائه الأولي يقسم مناطق فلسطينية كبيرة، مما يزيد من عزلة المجتمعات مثل خان يونس وشمال مدينة غزة. إنه يخلق مناطق مغلقة، وقد أدى إلى وقوع إصابات بين الفلسطينيين الذين لم يكونوا على علم بالخط. تؤكد قوات الدفاع الإسرائيلية على ضرورة هذا الإجراء لمنع تسلل مقاتلي حماس، رغم الادعاءات بالأذى المدني. تُظهر التقارير أن الجيش قد سوَّى الهياكل بالأرض وأزال الأراضي، مما يعزز مواقعه الإستراتيجية. وفي الوقت نفسه، تؤكد المنظمات الإنسانية اليأس المتزايد بين سكان غزة المدنيين، حيث انتقدت منظمة ميرسي كور وقف إطلاق النار لعدم تقديمه الراحة الكافية أو الحد من النزاع. تظل هذه الحالة مستمرة في طريق مسدود، حيث يسلط دويل الضوء على الضغوط التي يواجهها الفلسطينيون، مما قد يدفعهم لمغادرة غزة. يُعتبر تطوير البنية التحتية على طول الحاجز أنه يفاقم هذه الظروف، مما يدفع المراقبين الدوليين للدعوة إلى مفاوضات وتدخلات إنسانية متجددة.