

في خطوة قانونية مهمة، قدمت المحامية الأرمنية سيرانوش ساهاكيان طعنًا نيابة عن روبن فاردانيان إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. روبن فاردانيان، وهو مواطن أرمني، مسجون في منشأة أومباكي الإصلاحية في باكو. يتهم الطعن السلطات الأذربيجانية بانتهاك ثمانية مواد من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، بما في ذلك مزاعم محاكمة غير عادلة ومعاملة غير إنسانية. تتعلق هذه الانتهاكات بأنشطة فاردانيان في منطقة ناغورني كاراباخ. في يوليو 2026، حكمت محكمة عسكرية في باكو على فاردانيان بالسجن لمدة 20 عامًا، متهمة إياه بقيادة أنشطة تعارض المصالح الأذربيجانية في ناغورني كاراباخ. يجادل الفريق القانوني، الذي تقوده ساهاكيان، بأن إجراءات المحاكمة كانت مشوبة بالتحيز السياسي وأوجه قصور إجرائية، مما حرم فاردانيان من فرصة الحصول على محاكمة عادلة. أشارت ساهاكيان إلى المشاكل النظامية في القضاء الأذربيجاني، مشددة على أن السعي لتحقيق العدالة من خلال القنوات المحلية عديم الفائدة، ومن ثم كان من المحتوم توجيه الطعن إلى المحاكم الدولية. أوضحت ساهاكيان أن فاردانيان، الذي يوصفه البعض بأنه 'سجين سياسي'، اختار عدم التظلم داخل أذربيجان بسبب المخاوف من القرارات القضائية المتحيزة. أظهرت السنوات الأخيرة نمطاً من مواجهة الأفراد الأرمن لأحكام قاسية بشكل غير متناسب على أسس سياسية في أذربيجان، وهو توجه قوبل بانتقادات من منظمات حقوق الإنسان حول العالم. يسعى الطعن المقدم إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى التدخل لضمان حماية حقوق الإنسان لفاردانيان ولإمكانية إلغاء الحكم القاسي الذي فرضته المحكمة العسكرية في باكو. يؤكد الطعن على أهمية معالجة انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة ويطالب بمحاسبة أذربيجان بموجب القانون الدولي. حظيت قضية فاردانيان باهتمام كبير حيث أثارت حواراً مكثفاً حول استقلالية القضاء والتأثير السياسي في منطقة جنوب القوقاز، مما يثير تساؤلات جوهرية تتعلق بحماية الأقليات العرقية في مناطق النزاع. هذا التطور لا يسلط الضوء فقط على مصير روبن فاردانيان ولكن أيضًا على القضية الأوسع المتعلقة بالعدالة في التعامل مع القضايا المتعلقة بنزاع ناغورني كاراباخ. المجتمع الدولي يراقب عن كثب رد المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والذي قد يشكل سابقة لحالات مماثلة، بينما يضغط على أذربيجان لإصلاح ممارساتها القضائية.