

في خطوة بارزة، وضع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خطة شاملة تهدف إلى إعادة تشكيل مشهد الأدوية الجنيسة في الولايات المتحدة. وقد أُعلن عن هذه السياسة المرتقبة بشدة عبر منصته 'تروث سوشال'، حيث ستتمتع الأدوية الجنيسة المستوردة بوضع خالٍ من الرسوم الجمركية حتى الأول من أغسطس 2028، وبعد ذلك سيتم تنفيذ زيادة كبيرة في الرسوم الجمركية، تدريجيًا. تتيح الخطة للصناعة فترة تعديل لمدة عامين قبل فرض رسوم جمركية حادة بنسبة 100%، والتي ستتصاعد لاحقًا إلى 200% في السنة الثالثة. وأشار ترامب إلى أن هذا التصعيد المنظم مصمم لتحفيز شركات الأدوية على نقل عملياتها التصنيعية إلى الولايات المتحدة، مما يعزز القدرة الإنتاجية المحلية ويقلل الاعتماد على سلاسل التوريد الدولية للأدوية الحيوية. يستجيب التحرك للمخاوف المتزايدة بشأن الاعتماد على المصادر الأجنبية للمكونات الصيدلانية والأدوية التي تُعتبر ضرورية للأمن الصحي الوطني وللاستقلال الاقتصادي. لطالما جادلت إدارة ترامب بأهمية خلق بنية تحتية صيدلانية محلية قوية. وعن طريق تقديم هذه الرسوم الجمركية، يسعى ترامب لاستخدام التحول في عمليات التصنيع، مشجعًا الشركات على بناء مصانع تصنيع داخل الحدود الأمريكية أو مواجهة إجراءات اقتصادية عقابية. في حين أن سياسات عهد ترامب الخاصة بقطاعات الأدوية ذات العلامات التجارية والمبتكرة تبقى غير متأثرة، فإن النظام الجديد قد يحفز استثمارات واسعة في منشآت التصنيع الأمريكية من قبل منتجي الأدوية الجنيسة. يتوافق ذلك مع اتهامات ترامب بمراقبة مستويات غير مسبوقة من النشاط الاستثماري في منشآت التصنيع في جميع أنحاء الولايات المتحدة، والتي يعزوها إلى البصيرة الاستراتيجية والسياسات الاقتصادية الطموحة لإدارته. ويظل رد الفعل من الصناعة متفائلًا بحذر، حيث تعبر منظمات مثل 'جمعية الأدوية المتاحة' عن اهتمامها بتفاصيل إضافية حول الاقتراح، مع دعم أي مبادرات سياسية تعزز استقرار ونمو التصنيع المحلي. تستمر مخاوفهم مركزة على التحديات الهيكلية الحالية مثل ممارسات الشراء وإطارات التعويض التي يمكن أن تسهل أو تحد من مزيد من النمو. حيث تشكل الأدوية الجنيسة أكثر من 90% من جميع الوصفات الطبية الموجودة في الولايات المتحدة وفقًا لبيانات إدارة الغذاء والدواء، تمتد عواقب هذه السياسة الجمركية بشكل واسع. تقدم السياسة تحديًا وفرصة مزدوجة لمصنعي الأدوية الجنيسة للتحول نحو تعزيز المنشآت المحلية، بما يتماشى مع أهداف الحكومة لتعزيز مرونة سلسلة التوريد. يُتوقع أن يتسع الحوار بين أصحاب المصلحة في الصناعة وواضعي السياسات مع تكيف السوق مع التغييرات المرتقبة، مما يضمن أن تظل الأدوية المتاحة والمعقولة الثمن أولوية رئيسية للجميع.