

وصلت أسعار الغاز الأوروبية إلى مستويات غير مسبوقة، لتصل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أشهر مع تصاعد التوترات بشأن احتمالية تعطل الإمدادات في هذا الشتاء. وتفيد صحيفة الغارديان بوجود قلق أساسي ناجم عن تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط، مما قد يؤثر بشدة على أمن الطاقة الأوروبية. وفي الوقت الحالي، لا توجد سوى 54% من سعة مرافق تخزين الغاز في أوروبا، وهو ما يشير إلى انخفاض كبير مقارنة بمعدل 64% في العام الماضي. لقد تفاقم هذا الوضع منذ تصاعد الصراع في الشرق الأوسط في 28 فبراير، حيث وصلت إلى أوروبا فقط 26 شحنة من الغاز الطبيعي المسال من الخليج الفارسي، وهو عدد أقل بكثير من النطاق المعتاد من 90 إلى 100 شحنة في الشهر. هذا الانخفاض الكبير في شحنات الغاز الطبيعي المسال يبرز ضعف سوق الطاقة الأوروبي في تلبية متطلبات الطاقة الشتوية. مع استمرارية حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي، يلح الخبراء وأصحاب المصالح على اتخاذ تدابير استراتيجية فورية لتعزيز مرونة الطاقة. ويؤكد خبراء الصناعة على أهمية تنويع مصادر الطاقة وزيادة سعة التخزين للتخفيف من الاعتماد على الإمدادات الخارجية المتقلبة. وسط هذه التحديات، يتعرض صانعو السياسات الأوروبية لضغوط كبيرة للتحرك بسرعة وتنظيم جهودهم لتجنب أزمات طاقة محتملة يمكن أن تؤثر سلبًا على ملايين الأسر والصناعات عبر القارة.