

في تقييم حديث للولايات في تصنيفات 'أفضل الولايات للأعمال في أمريكا'، تعرضت قناة CNBC لانتقادات بسبب تصنيفها لفئة 'جودة الحياة' والتي تبدو مركزة على أولويات ثقافية للحزب الديمقراطي. أثار هذا القرار الجدل لأنه لا يبدو متوافقاً مع أنماط الهجرة الفعلية عبر الولايات المتحدة. يتركز الجدل على التباين بين تصنيفات CNBC والقرارات الحقيقية للأمريكيين الذين يختارون الانتقال. أشار توم سترينجر، مستشار بارز في اختيار مواقع الأعمال، إلى الاتجاه بعد جائحة كوفيد-19 للشركات في الانتقال إلى المناطق التي يفضل الناس العيش فيها بدلاً من إجبار الموظفين على الانتقال إلى مواقع العمل. ومع ذلك، فإن نهج CNBC ركز إلى حد كبير على معايير مثل قوانين مناهضة التمييز، مستويات الحد الأدنى للأجور، وقوانين الحق في العمل، حيث يجادل النقاد بأنها قد لا تعكس بشكل حقيقي الأسباب التي تدفع الناس للانتقال. حصلت ولاية أركنساس، التي صنفتها CNBC كسادس أسوأ ولاية للعيش، على انتقادات بسبب الحماية الضعيفة ضد التمييز. لكن التشريعات الخاصة بالولاية في هذا الصدد مماثلة لكثير من الولايات الأخرى وتشمل جوانب مثل العرق والجنس والدين. غياب الأسس القانونية لحماية الحالة الاجتماعية والميول الجنسية يشابه الوضع في ولايات مثل نيو جيرسي، مما يثير التساؤل عما إذا كانت هذه العوامل وحدها تؤثر على اتجاهات الهجرة. حصلت ولايات أخرى مثل أوكلاهوما وألاباما على تصنيفات منخفضة بسبب السياسات الاقتصادية مثل الأجور المتدنية والقوانين التي تسمح للمواطنين بالعمل دون الانضمام للنقابات. بالإضافة إلى ذلك، تواجه ولايات مثل يوتا وتينيسي انتقادات بسبب خيارات الرعاية المؤسسية للأطفال والقوانين التي تؤثر على الأفراد المتحولين جنسياً، تواليًا. ومع ذلك، تتناقض هذه التصنيفات بشدة مع اتجاهات النمو السكاني، حيث لا تزال ولايات مثل تينيسي تجذب سكاناً جددًا بشكل يفوق ولايات مثل نيو جيرسي، على الرغم من تقييمات CNBC المعاكسة. يظهر الجدل الدائر أنه رغم قدرة CNBC على وضع التصنيفات بناءً على معايير محددة، فإن الشعب الأمريكي الأوسع قد يتبع أولويات مختلفة في تحديد مكان الإقامة الجيدة. مع المؤشرات على أنماط الهجرة التي تُظهر التحرك نحو الولايات التي قيمتها CNBC بشكل سيء، يصبح التباين بين التصنيفات التوجيهية والخيارات المعيشية الفعلية واضحًا. في النهاية، يبرز النقاش تعقيد تحديد جودة الحياة، مما يشير إلى أن مقاييس مثل الأولويات الثقافية قد لا تعبر بالكامل عن العوامل المتنوعة التي تؤثر على قرارات إعادة توطين الأمريكيين.